أعلنت السلطات الصحية في إسبانيا عن اتخاذ إجراءات وقائية مشددة بعد الاشتباه في تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية يرتقب وصولها خلال الأيام المقبلة إلى المياه الإسبانية في حادثة أثارت اهتماما واسعا على المستوى الصحي الدولي.
ووفق معطيات رسمية فإن السفينة التي يعتقد أنها سجلت ثلاث وفيات مرتبطة بأعراض مشابهة للفيروس ستخضع لإجراءات مراقبة صحية دقيقة فور وصولها إلى منطقة جزر الكناري في انتظار تحديد الميناء الذي سترسو فيه بشكل نهائي.
وأوضحت وزارة الصحة الإسبانية أن جميع الركاب وأفراد الطاقم سيخضعون لفحوصات طبية شاملة مع تطبيق تدابير عزل احترازية للحالات المشتبه فيها إضافة إلى توفير الرعاية الصحية اللازمة قبل اتخاذ قرار بشأن إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
كما شددت السلطات على أن عمليات نقل الركاب وإجراءات الفحص ستتم عبر وسائل خاصة ومؤمنة بهدف منع أي احتكاك مباشر مع السكان المحليين أو محيط الموانئ في إطار خطة تهدف إلى احتواء أي احتمال لانتشار العدوى.
وفي السياق ذاته، تتابع منظمة الصحة العالمية تطورات الوضع عن كثب، مشيرة إلى احتمال محدود لانتقال العدوى بين أشخاص كانوا على اتصال وثيق جداً داخل السفينة دون تسجيل مؤشرات على انتشار واسع خارج هذا النطاق.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت دعت فيه بعض السلطات المحلية في جزر الكناري إلى تحويل مسار السفينة نحو البر الإسباني الرئيسي حيث تتوفر إمكانات طبية أكبر للتعامل مع الحالات المعقدة في انتظار تقييم نهائي للوضع الصحي على متنها.

