متابعة: شمال 7
أفاد مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة في بلاغ له أن السلطات بالمدينة تقوم بمجهودات حميدة لتأمين سلامة المواطنين و الساكنة خلال حالة الطوارئ الصحية، إلا أن هذا المجهود إصطدم للأسف بتدني واضح في مستوى الالتزامات السابقة في مجال حماية المآثر التاريخية و المقاربة المعتمدة بخصوصها “.
وأضاف المرصد في ذات البلاغ، أن مشروع “تأهيل” ساحة اسبانيا شكل تحولا مؤسفا لما تراكم في السنوات الفارطة من تقدم على مستوى تثمين المآثر و حمايتها، سواء من خلال الارتفاع الغير المسبوق لعدد المباني المقيدة في السجل الوطني للمآثر أو عبر استرداد مسرح سيرفانتس و تأهيل كل من مغارة هرقل و فيلاهارس وبييرديكاريس، و الانكباب على إعداد مشروع تأهيل المدينة العتيقة، ذلك أن منهجية تعامل السلطات المعنية و في مقدمتها المصالح الخارجية لوزارة الثقافة ممثلة في مديرية المحافظة الجهوية للتراث وولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة و جماعة طنجة من تجاهل لمراسلات المرصد و أصوات فعاليات مدينة طنجة لاعتماد الشفافية في التعاطي مع ما يمكن أن يسفر عنه التحقيق في بقايا قوس على مستوى الساحة السالفة الذكر كانت مخيبة للآمال.
وأردف نفس البلاغ أنه ” مما زاد من علامات الاستفهام هو البيان التاريخي الضحل للمديرية الجهوية للمحافظة على التراث و الذي أكد بما لا يدع مجالا للشك على اضطراب السلطات في تدبير الملف و غياب التنسيق و ضبابية المعلومة و الاستهتار بقواعد الحكامة الجيدة و التجاهل التام لحق ساكنة المدينة وعموم المغاربة في الاضطلاع على حقائق الأمور، و تثمين الرأسمال الثقافي بعقلانية ونجاعة.فالاختباء وراء يافطة شعار المشاريع الكبرى و محاولة اضفاء نوع من القداسة على تدبيرها و تجنيب منفذيها أي منطق للمساءلة و تحمل المسؤولية تعد ردة كبرى في مسار بناء الثقة بين المؤسسات و المواطن و مبادئ الحكامة الجيدة و انماء التعبئة لانخراط جماعي في انجاح و تنمية البلد و الوطن “.
هذا وسجل المرصد خيبة أمله من تعاطي المسؤولين و المكلفين بالملف، معبرا عن إستنكاره الشديد لأي محاولة للارتداد عن مكتسبات ساكنة المدينة و ايمانهم العميق بالقيمة التاريخية والحضارية لمدينتهم، ومجددا مطالبه بإعادة أعمال التنقيب بحضور الكفاءات الوطنية و العلمية ذات الاختصاص المشهود لها بالنزاهة و الحيادية، ومؤكدا على مواصلة ترافعه في هذا الملف و غيره من الملفات البيئية و الأثرية لمدينة طنجة بجانب باقي القوى الحية للمدينة.
