تحولت ظاهرة الكلاب الضالة بمدينة بني أنصار من مشكل بيئي عابر إلى مصدر قلق حقيقي يهدد أمن وسلامة المواطنين، بعدما أصبحت قطعان منها تجوب مختلف الأحياء والشوارع بشكل يومي، مثيرة حالة من الخوف والرعب في صفوف الساكنة، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.
ويؤكد عدد من السكان أن انتشار الكلاب الضالة بلغ مستويات مقلقة خلال الأشهر الأخيرة، حيث بات التنقل في بعض الأزقة والشوارع، خصوصاً خلال ساعات الصباح الباكر وفترات المساء، محفوفاً بالمخاطر بسبب الهجمات المتكررة والسلوك العدواني لبعض هذه الكلاب.
وتتساءل الساكنة عن أسباب استمرار هذا الوضع رغم الحديث المتكرر عن مشروع ملجأ للكلاب الضالة من شأنه المساهمة في احتواء الظاهرة عبر الإيواء والتعقيم والتتبع الصحي، غير أن هذا المرفق ما يزال، بحسب المتابعين، خارج دائرة التفعيل الفعلي، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب التأخر في تشغيله والاستفادة منه.
ومع اقتراب فصل الصيف وعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تتزايد المخاوف من تفاقم الوضع، في ظل تنامي أعداد الكلاب الضالة وانتشارها بالقرب من الأحياء السكنية والمؤسسات التعليمية والفضاءات العمومية.
وأمام هذه الأوضاع، توجه ساكنة بني أنصار نداءً عاجلاً إلى عامل إقليم الناظور من أجل التدخل الفوري واتخاذ إجراءات استعجالية للحد من المخاطر التي تهدد المواطنين، والعمل على إخراج مشروع ملجأ الكلاب إلى حيز التنفيذ في إطار مقاربة إنسانية ومستدامة تراعي السلامة العامة وتحترم شروط الرفق بالحيوان.
فالساكنة اليوم لا تطالب بامتيازات أو وعود جديدة، بل بحقها المشروع في الأمن والطمأنينة داخل أحيائها وشوارعها، قبل أن تتحول هذه الظاهرة إلى مأساة يصعب تدارك آثارها.


