متابعة: شمال 7
عقد المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالدائرة الاستئنافية بطنجة مساء أول أمس السبت اجتماعا -عن بعد – تمثلا للإجراءات الاحترازية المتخذة ضد تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، وذلك من أجل تدارس نقطة فريدة متصلة بالاعتداء الذي تعرض له الأستاذ قاسم الهشيوي، نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة.
وفي هذا السياق، قررت المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب القيام بزيارتين تضامنيتين للأستاذ الهشيوي، وهو ما تم بالفعل، وذلك في تمثل تام للتدابير الاحترازية ضد تفشي جائحة كورونا، وتم إبلاغ الأستاذ بدعم وتضامن أجهزة نادي قضاة المغرب الوطنية والجهوية، وكافة منخرطيه.
كما عبر المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بطنجة عن تضامنه المطلق وغير المشروط مع نائب وكيل الملك، وعن استيائه الشديد من المساس بشخصه وصفته، والذي يشكل مساسا برمزية صورة القاضي الموكول له حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم، وضمان أمنهم القضائي وتطبيق القانون، تطبيقا للمادة 117 من الدستور، مؤكدا ثقته الكاملة في السلطة القضائية باعتبار كون القضية في مرحلة البحث التمهيدي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع ما يترتب عن ذلك من تمثلٍ لمنطوق الفصل 109 من الدستور الذي يمنع أي تدخل أو مناقشة لقضية معروضة أمام القضاء، مع تأكيد ثقته في تنزيل ضمانات المحاكمة العادلة لكل أطراف القضية.
هذا واستغرب نادي قضاة المغرب بالدائرة الإستئنافية بطنجة، بشدة، ترويج بعض مقاطع الفيديوهات ذات الصلة بواقعة الاعتداء، وبطريقة من شأنها المساس بسمعة القضاء وهيبته، فضلا عن التأثير على مجريات القضية، في خرق واضح لمقتضيات الفصل 447-1 وما يليه من مجموعة القانون الجنائي، والتي تجرم تسجيل أو بث أي أقوال أو صورة لشخص بدون موافقته، لما في ذلك من مساس بحياته الخاصة والتشهير به.
ودعا نادي قضاة المغرب مؤسسة النيابة العامة المختصة إلى إصدار بلاغ للرأي العام يوازن بين الحق الدستوري للمواطن في الحصول على المعلومة ، وبين ضمانات سرية البحث التمهيدي الذي تشرف عليه يوضح الإجراءات الوقتية المتخذة في حدود ما يسمح به القانون، وذلك على غرار ممارساتها المحمودة في تنوير الرأي العام عبر بلاغاتها السابقة إزاء وقائع مختلفة ، كما يدعوها إلى فتح بحث معمق وشفاف حول مقاطع الفيديو المسربة، وما خلفته من تشهير مسترسل وإساءة بالأستاذ المعني عبر تجزيئ تلك المقاطع ونشرها في أوقات مختلفة و كذا حول كل ما سيسفر عنه البحث التمهيدي.
هذا وأكد المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالدائرة الاستئنافية بطنجة أن المجهودات المبذولة من طرف مختلف الأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون، والتي تهدف التطبيق الأمثل للتدابير الاحترازية الرامية إلى الحد من تفشي وباء كورونا المستجد، يوازيها، في نفس الوقت، الإشراف الآني والمتواصل لمؤسسة النيابة العامة المشتغلة شخوصها على مدار الساعة والأسبوع، بوطنية ومسؤولية عاليتين، وكذا أعضاء السلطة القضائية المشتغلين في هذه الظرفية الاستثنائية بكل وطنية، معلنا أيضا أن اجتماعه سيبقى مفتوحا – عن بعد- في احترام للتدابير الإحترازية لتفشي الوباء، و ذلك بتنسيق مع المكتب التنفيذي و أجهزة النادي للتتبع الآني لأية مستجدات طارئة.
