متابعة: شمال 7
وجهت عائلات العاملات والعمال 29 ضحايا فاجعة طنجة، التي هزت المنطقة واستنكرها الرأي العام الوطني والدولي، رسالة ثانية إلى رئيس الحكومة بعد المراسلة الأولى منذ شهرين من أجل النظر في مطالبهم والتدخل لدعمهم ماديا ومعنويا وانتشالهم من الأوضاع المأسوية التي يعيشونها وإنشاء لجنة تحقيق مستقلة في الواقعة ومحاسبة المسؤولين عن حدوثها.
وقالت العائلات في رسالتهم إلى رئيس الحكومة ” للأسف الشديد مرت مدة شهرين ولا أدنى إشارة أو رد فعل من طرفكم أو من طرف المصالح التابعة لكم، على مراسلتنا السابقة في الوقت أن مراسلتنا لرئيس إنديتكس لم تمر حتى 21 يوم وقد تلقينا جوابا من جهة يقدم تعازيه لعائلات الضحايا واستعداده لتقديم مساعدات اجتماعية لعائلات ضحايا الفاجعة “.
وحسب نص الرسالة ذاتها ” لقد حصلنا على عدد من المعلومات التي تثبت مسئولية مؤسسات محلية تابعة لحكومتكم في حدوث هذه الفاجعة والمتمثلة في .. لقد تم ترخيص للسيد عادل البولايلي رب المعمل من السلطات المحلية تحت رقم 1019 بتاريخ 1502//2017 ليعمل بالمعمل الفاجعة الذي لا يتوفر فيه شروط السلامة والصحة. حيث يوجد السرداب الذي فقدنا فيه أفراد عائلاتنا بنفس العنوان الذي وقعت فيه الفاجعة والمعنون بتجزئة أنس 16 طريق الرباط، إضافة لوثائق ودراسات تفيد بان هذا المعمل تم تشغيله لأزيد من 15 سنة من دون احترام قوانين الشغل وتوافد على تسييره عدد من أرباب العمل من شركات مختلفة، مما يدل على غياب المراقبة من طرف مفتشية الشغل ومفتشي الضمان الاجتماعي رغم ان فيلا المعمل توجد في حي حديث يتوافد عليه 150عاملة وعامل يوميا وليل نهار وعلى مرأى ومسمع السلطات “.
وأضاف ذات المصدر، ” هذه المعطيات الموثقة تثبت بما لا يدع مجالا للشك بتورط ومسئولية مؤسسات الدولة في حدوث هذه الفاجعة التي ذهب ضحيتها 29 شهيدة وشهيد، وما ترتب عنها من انعكاسات على عائلات مكلومة، بعد فقدان من كان يعيلها “، مردفين ” نعيش حاليا في ظروف مأساة حقيقية مع من يصارع تدهور وضعه الصحي في غياب اي رعاية من طرف الدولة ،ومن لا يجد قوته اليومي للعيش والحفاظ على الكرامة، ومن سيتعرض للإفراغ من مسكنه لعجزه عن تادية الكراء، وحالات العوز والفقر الصارخ التي لا تحتاج لأي شرح او توصيف “، مطالبين بإحداث لجنة تحقيق مستقلة في الواقعة ومحاسبة المسئولين عن حدوثها.
وأكدت العائلات من جديد على مطلبها بتقديم دعم مستعجل للعائلات المنكوبة لتخفيف آثار الفاجعة عليها وتوفير الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية اللازمة لها كحق من الحقوق التي تفرضها كل التشريعات والمواثيق الوطنية والدولية خصوصا وان الحادثة مرتبطة بالشغل وظروفه، وليست كارثة طبيعية كما يراد تفسيرها وبيعها للرأي العام للتخلص والتملص من تبعات المسؤولية، لافتين أن يوم 8 فبراير سيظل يوما أسودا في ذاكرة العائلات المنكوبة ووصمة عار على جبين من تسبب في اغتصاب حياة أبنائها وفلذات أكبادها.
واسترسلت العائلات في رسالتها ” نتمنى أن تجد لديكم هذه الرسالة الثانية اهتماما خاصا وان تبادروا إلى التجاوب مع مطالبنا البسيطة والمشروعة في اقرب الآجال “.
