في وقت يتعامل المغرب بسياسته المعهودة وهي اليد الممدودة مع الجارة الجزائر كان اخرها عرض السلطات المغربية على الجزائر اسطولها الجوي من الطائرات المخصصة لإخماد الحرائق من أجل مساعدة الجارة الشرقية للسيطرة على حرائق تأتي على عدة مناطق بالبلاد.
وكعادتها تعاملت الجزائر مع العرض المغرب بالتعنت المعهود والتجاهل وسارعت للطلب من فرنسا بكراء طائرات مخصصة للإطفاء وسط استغراب الجزائريين انفسهم حيث ان المساعدات المغربية كانت مجانا في وقت تسارع السلطات الجزائرية لكراء الطائرات من أوروبا والإصرار على تجاهل الدعم المغربي.
وبالرجوع للأرقام في هذا الشأن فقد كانت إدارة الدفاع الوطني قد اشارت العام الماضي بأن عدد الحرائق بلغ 36 حريقا كبيرا على مساحة 3 آلاف هكتار، موضحة أنه تمت تعبئة 1426 عسكريا وتجهيزهم بالمعدات اللازمة لإخمادها.
وأوضح المصدر ذاته أنه تم تسخير الطائرات التابعة للقوات الملكية الجوية بالاعتماد على خمس طائرات “كنادير” وطائرات تابعة لقيادة الدرك الملكي من نوع تيربوتراش، قامت بـ568 تدخلا لصد الحرائق و2492 عملية إخماد امتدت على نحو 1084 ساعة طيران.
وكانت السلكات المغربية قد استعملت 11 طائرة العام الماضي للسيطرة على حريقان على 800 هكتار في سبت القلة/بوجديان (إقليم العرائش)، و 80 هكتارا جراء حريق ساحل المنزلة (إقليم العرائش)، و 190 هكتارا نتيجة حريق بمقريصات/زومي (إقليم وزان).
واستعملت السلطات المغربية 7 طائرات تابعة للدرك الملكي و4 طائرات تابعة للقوات المسلحة الملكية، وفق العسالي دائما.
تجدر الاشارة إلى أن مشروع الميزانية الفرعية لإدارة الدفاع الوطني برسم السنة المالية 2023، تضمن اقتناء 3 طائرات “كنادير” بكلفة مالية تقدر بمليار و200 مليون درهم تضاف الى الاسطول المغربي المخصص لإطفاء الحرائق ليصبح 6 طائرات “كنادير” وهو الأقوى على صعيد القارة الافريقية في وقت لا تتوفر دول افريقية على أي طائرة مخصصة لإطفاء الحرائق مثل الجزائر.
