تتزايد خلال الآونة الأخيرة الأصوات المطالبة بتدخل الجهات الوصية من أجل فتح تحقيق شامل في عدد من الممارسات المثيرة للجدل التي يُقال إنها تشهدها بعض المصالح التابعة للمستشفى الحسني بالناظور، وذلك في وقت تستعد فيه المنظومة الصحية بالإقليم لمرحلة جديدة مع قرب الانتقال إلى المستشفى الإقليمي الجديد بسلوان.
وبحسب معطيات وشكايات متداولة بين المرتفقين وعدد من الفاعلين، فإن هناك تساؤلات تطرح حول استفادة بعض الأطباء من شواهد طبية أو أوضاع إدارية خاصة، مقابل استمرار مزاولة أنشطة مهنية داخل مصحات خاصة، وهو ما يستدعي التحقق من مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل.
كما تتحدث الشكايات ذاتها عن ممارسات يُشتبه في ارتباطها بتوجيه بعض المرضى نحو القطاع الخاص، إضافة إلى استعمال وثائق واستمارات تحمل صفات وأختاماً مرتبطة بالمستشفى العمومي في سياقات تستوجب التدقيق والتوضيح، بما يضمن حماية المرفق الصحي العمومي وصون حقوق المرضى.
وفي المقابل، يؤكد متابعون للشأن الصحي أن هذه الادعاءات تبقى في حاجة إلى تحقيق رسمي وإثبات قانوني، بعيداً عن أي أحكام مسبقة، مع ضرورة احترام قرينة البراءة إلى حين صدور نتائج أي افتحاص أو بحث إداري أو قضائي محتمل.
كما يشدد العديد من الفاعلين على أن ما يُثار لا يمكن أن يحجب المجهودات الكبيرة التي يبذلها عدد مهم من الأطباء والممرضين والأطر الإدارية والتقنية بالمستشفى الحسني، الذين يواصلون أداء مهامهم المهنية بتفانٍ ومسؤولية رغم الإكراهات والتحديات اليومية.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل ستبادر الجهات المختصة إلى فتح تحقيق شفاف ومستقل لكشف حقيقة هذه المعطيات وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، قبل تدشين المستشفى الجديد بسلوان وطي صفحة المستشفى الحسني؟

