يواصل القرض الفلاحي للمغرب تعزيز حضوره في مواكبة المغاربة المقيمين بالخارج من خلال مبادرات تروم الإنصات إلى انتظاراتهم وتطوير حلول بنكية وتمويلية تستجيب لحاجياتهم، خصوصاً في ما يتعلق بالاستثمار وإنجاز المشاريع بالمغرب.
وفي هذا الإطار نظم القرض الفلاحي للمغرب يوم 8 غشت بمدينة مراكش، الدورة الأولى من لقاء “CAM MDM – جذور وآفاق” بمشاركة عدد من المغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب مسؤولين وممثلين عن عدد من الشركاء المؤسساتيين والفاعلين في منظومة الاستثمار.
وشكل اللقاء مناسبة لفتح حوار مباشر حول تطلعات مغاربة العالم وانتظاراتهم من الخدمات البنكية، خاصة ما يرتبط بتمويل المشاريع وتبسيط المساطر وتعزيز المواكبة، بما يتيح لهم تطوير استثماراتهم بالمغرب في ظروف أكثر مرونة وسلاسة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار توجه القرض الفلاحي للمغرب إلى جعل المغاربة المقيمين بالخارج ضمن أولويات استراتيجيته القائمة على القرب والمواكبة، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به هذه الفئة في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز المبادلات الاقتصادية والإنسانية بين المغرب وبلدان الإقامة.
وأكدت المؤسسة أن ارتباط مغاربة العالم ببلدهم الأصلي، إلى جانب كفاءاتهم واستثماراتهم ومساهماتهم الاقتصادية، يجعل منهم فاعلا أساسيا في التنمية الوطنية، وهو ما يدفع القرض الفلاحي للمغرب إلى تعزيز دوره كشريك في مواكبة مشاريعهم وتشجيع التعاون مع مختلف المتدخلين في منظومة الاستثمار.
وفي هذا السياق قال محمد فيكرات رئيس مجلس إدارة القرض الفلاحي للمغرب إن المؤسسة تطمح إلى تقديم أكثر من مجرد خدمات بنكية للمغاربة المقيمين بالخارج، من خلال مواكبة قريبة وإنصات مستمر وحلول تساهم في تحويل مشاريعهم بالمغرب إلى واقع ملموس.
وأضاف أن مبادرة “CAM MDM – جذور وآفاق” تهدف إلى إرساء حوار دائم وبناء علاقة متينة مع مغاربة العالم قائمة على الثقة، بما يعزز قدرة المؤسسة على الاستجابة لانتظاراتهم ومواكبة تطلعاتهم الاستثمارية.
وخلال اللقاء استعرض القرض الفلاحي للمغرب منظومة المواكبة البنكية الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج، والتي تشمل احتياجات الأفراد والمهنيين والمقاولات، فضلاً عن خبرة المؤسسة في تمويل المشاريع الاستثمارية، ولا سيما في قطاعات الفلاحة والصناعات الغذائية.
كما شكلت التجارب الاستثمارية لبعض زبناء المؤسسة جزءا من اللقاء حيث أبرز أحد المشاركين أهمية وجود شريك بنكي لا يقتصر دوره على توفير التمويل، وإنما يواكب المستثمر في مختلف مراحل إنجاز مشروعه ويساهم في تسهيل الإجراءات ودعم مسار الاستثمار.
وأشار المتحدث إلى أن المشروع الذي تم إنجازه بفضل هذه المواكبة ساهم في خلق فرص للشغل وتطوير الفلاحة والصناعة المغربيتين، إلى جانب تعزيز الصادرات، معتبراً أن الدعم والمواكبة كانا عنصرين أساسيين في الوصول إلى هذه النتائج.
ومكنت الدورة الأولى من “CAM MDM – جذور وآفاق” من فتح نقاش مباشر بين المغاربة المقيمين بالخارج ومسؤولي القرض الفلاحي للمغرب، إلى جانب عدد من الشركاء المؤسساتيين والفاعلين في منظومة الاستثمار، حيث تم تسليط الضوء على الحاجة إلى خدمات بنكية أكثر مرونة وابتكاراً، تستجيب للتحولات التي تعرفها احتياجات المستثمرين المغاربة بالخارج.
ومن خلال هذه المبادرة يجدد القرض الفلاحي للمغرب التزامه بمواكبة المغاربة المقيمين بالخارج عبر توفير الاستشارة وحلول التمويل ودعم إنجاز المشاريع بالمملكة بما يساهم في تعزيز مساهمتهم في الدينامية الاقتصادية الوطنية وترسيخ الروابط الاستثمارية بين مغاربة العالم وبلدهم الأصلي.

