وضعت نقابة الاتحاد الوطني للتعليم (UNE) ملف الشغيلة التعليمية أمام الأحزاب السياسية المغربية، من خلال وثيقة ترافعية تتضمن 15 مطلبًا والتزامًا، دعت إلى إدراجها ضمن البرامج الانتخابية والتعهدات السياسية استعدادًا للانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026.
وتسعى النقابة، من خلال ما أسمته «الميثاق الانتخابي الخاص بقطاع التعليم»، إلى تحويل عدد من الملفات المهنية والاجتماعية العالقة إلى التزامات سياسية واضحة، مطالبة الأحزاب بالتعهد بتسوية أوضاع نساء ورجال التعليم والنهوض بظروف العمل والمدرسة العمومية.
ومن أبرز المطالب التي تضمنتها الوثيقة، اعتماد يوم السبت عطلة أسبوعية فعلية لهيئة التدريس، ومنع برمجة الاجتماعات أو التكوينات أو الأنشطة المهنية الإلزامية خلاله، إلى جانب احترام التوقيت القانوني للعمل ورفض تكليف موظفي التعليم بمهام خارج ساعات العمل، خصوصًا بعد الرابعة والنصف مساءً.
كما طالبت النقابة بتعميم الاستفادة من التعويض التكميلي على جميع الموظفين والموظفات المحرومين منه، مع ترتيب الأثر المالي ابتداءً من فاتح يناير 2024، إلى جانب تمكين جميع العاملين بمؤسسات الريادة المستوفين للشروط من المنحة السنوية المحددة في 10 آلاف درهم، وإقرار تعويض شهري عن الأعباء لفائدة هيئة التدريس المنخرطة في المشروع، وتعميم تعويضات التنسيق وفق معايير موحدة.
وتضمنت الوثيقة أيضًا مطلب إعفاء الطلبة الموظفين والأجراء من رسوم التكوين والدراسة، بما يضمن تكافؤ الفرص، فضلًا عن وضع آلية قانونية ومؤسساتية لتنفيذ الاتفاقات السابقة في قطاع التعليم، مع تحديد آجال للتنفيذ وإقرار آليات للتتبع والتقييم والمساءلة.
وشددت النقابة كذلك على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق 26 أبريل 2011، خصوصًا لفائدة الفئات التي تعتبرها مقصية من الترقية إلى الدرجة الممتازة ابتداءً من فاتح يناير 2012، مع الاستفادة من الأثرين المالي والإداري، إلى جانب مراجعة المادتين 86 و87 من النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية لمعالجة مظاهر الحيف والاختلالات التي رافقت تطبيقهما.
وفي السياق ذاته، طالبت النقابة بإنصاف أساتذة «الزنزانة 10» من خريجي السلم 9، وتمكين المستوفين للشروط من الاستفادة من السنوات الاعتبارية والتسقيف، كما دعت إلى تسوية شاملة لوضعية الموقوفين والموقوفات على خلفية الحراك التعليمي، بما يشمل سحب العقوبات التي تعتبرها غير قانونية، وتسوية الوضعيات الإدارية والمالية، وإرجاع الأيام المقتطعة، وتمكين المعنيين من حقوقهم المهنية والإدارية.
وامتدت المطالب إلى ملف التقاعد، حيث دعت النقابة إلى ضمان المساواة في الحقوق التقاعدية بين الموظفين والموظفات، وتمكين ذوي الموظفة المتوفاة من الاستفادة من المعاش دون تمييز، إلى جانب إقرار تمثيلية مؤسساتية للمتقاعدين والمتقاعدات ضمن الحوار الاجتماعي القطاعي واللجان والهيئات التي تناقش الملفات المرتبطة بحقوقهم ومكتسباتهم.
ومن خلال هذا الميثاق، تسعى نقابة الاتحاد الوطني للتعليم إلى دفع الأحزاب السياسية نحو تبني التزامات انتخابية واضحة وقابلة للتنفيذ في قطاع التعليم، وربط برامجها الانتخابية المقبلة بانتظارات الشغيلة التعليمية والملفات المهنية التي ما تزال عالقة، في أفق الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.

