يتحول حلم اقتناء منزل في المغرب إلى كابوس حقيقي لمئات الأسر، بعدما أصبح سوق العقار مرتعا لـ “النوار”، في ظل غياب رقابة حقيقية من الجهات المسؤولة وعلى رأسها وزارة الإسكان والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والسلطات المحلية فيما المواطن الذي يسعى إلى امتلاك شقة يجد نفسه ضحية جشع بعض المنعشين العقاريين، الذين يفرضون مبالغ مالية غير قانونية لا تذكر في العقود الرسمية، بدعوى تسهيل المساطر أو تفادي الضرائب.
ورغم الارتفاع المهول لأسعار العقارات في مدن مثل الدار البيضاء والرباط وطنجة ومراكش، إلا أن الكواليس تكشف وجها مظلما لهذا القطاع، حيث يجبر المشتري على دفع ما يفوق عشرة ملايين سنتيم “في الأسود” حتى تكتمل صفقة البيع بينما إنها ممارسة تضرب في عمق الشفافية ويتحول المواطن إلى ضحية في سوق يغيب فيه القانون ويحضر فيه الطمع.
الخبراء يحذرون من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى تضخم عقاري مصطنع يزيد من معاناة الأسر المغربية، خصوصا مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار مواد البناء، في المقابل تظل القوانين حبيسة الرفوف، والتنفيذ غائب، والعقاب نادرا.
إنه واقع مر يختصر معاناة مواطنين أنهكتهم المضاربات والابتزازات، وينتظرون إصلاحا حقيقيا يعيد الثقة إلى قطاع يفترض أن يكون رافعة للتنمية، لا بؤرة للغش والطمع و”الأسود”.
فإلى متى سيبقى العقار في المغرب مجالا مفتوحا للفوضى المقننة؟
https://www.chamal7.com/9y54
