اختتمت بمدينة أرفود فعاليات النسخة السادسة والعشرين من رالي المغرب الحدث الأبرز في عالم الراليات الصحراوية بعد أسبوع حافل بالإثارة والمغامرة على مسافة تجاوزت 2299 كيلومترا بين فاس وأرفود ضمن الجولة الختامية من بطولة العالم للراليات الصحراوية (W2RC).
وشهدت النسخة الحالية منافسة قوية بين أبرز نجوم الراليات العالميين تخللتها مفاجآت دراماتيكية في اللحظات الأخيرة ففي فئة الدراجات النارية توج الإسباني توشا شارينا بلقب رالي المغرب بعد تألقه في المرحلة الخامسة والأخيرة بزمن قدره 2:24:35 ساعة متقدما على الأسترالي دانيال ساندرز بفارق 42 ثانية، والأمريكي ريكي برابيك بفارق دقيقة و53 ثانية، ورغم فوزه برالي المغرب اكتفى شارينا بالمركز الثاني عالميا بينما انتزع ساندرز لقب بطولة العالم للدراجات النارية بفضل النقاط التي راكمها خلال الموسم.
أما في فئة السيارات فكانت الإثارة في أوجها بعدما خطف الفرنسي سيباستيان لوب وملاحه إدوارد بولنجي الأضواء بتتويجهما لأول مرة بلقب رالي المغرب بزمن إجمالي بلغ 15:11:40 ساعة متقدمين على البرازيلي لوكاس مورايز بفارق 5 دقائق و43 ثانية والإسباني ناني روما ثالثاً بفارق 6 دقائق و15 ثانية لكن المفاجأة الكبرى جاءت بحرمان القطري ناصر العطية من لقب بطولة العالم بعد عقوبة زمنية قاسية بسبب خطأ تقني، ما منح اللقب العالمي لمورايز في نهاية مثيرة للموسم.
وعلى الصعيد الوطني بصم المتسابقون المغاربة على حضور مشرف حيث توج الثنائي علي أوباسيدي وحنان عمراوي بلقب فئة Open فيما نال عمر بن حيون المركز الثالث في فئة Open SSV كما لفت المتسابق الشاب أشرف الزولاتي الأنظار في أول مشاركة له بحلوله رابعا في فئة Rally 3، ما يعكس بروز جيل مغربي واعد في الرياضات الميكانيكية.
ورالي المغرب لم يكن مجرد منافسة رياضية بل تجربة إنسانية وسياحية مدهشة حيث أبدى المشاركون إعجابهم الكبير بجمال تضاريس المملكة وتنوعها بين كثبان مرزوكة ومسالك الأطلس إلى جانب كرم الضيافة المغربية الذي ترك انطباعا خاصا لدى الجميع.
وقد حظي الحدث بتغطية إعلامية عالمية واسعة، إذ بثت صوره عبر أكثر من 100 قناة ومنصة دولية محققة أزيد من 100 مليون مشاهدة في تأكيد جديد على مكانة المغرب كوجهة عالمية لتنظيم كبرى التظاهرات الرياضية الصحراوية.

