في خطاب تاريخي وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده مساء الجمعة إلى الأمة بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء أعلن جلالته عن دخول المغرب مرحلة جديدة وحاسمة في مسار ترسيخ مغربية الصحراء مؤكدا أن “حان وقت المغرب الموحد من طنجة إلى لكويرة الذي لن يتطاول أحد على حقوقه ولا على حدوده التاريخية”.
الخطاب الملكي جاء بعد القرار الأخير لمجلس الأمن الذي اعتبر مقترح الحكم الذاتي المغربي حلا واقعيا وذا مصداقية لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء وقد وصف جلالة الملك هذا القرار بـ“الفتح الجديد” في مسار الطي النهائي لهذا الملف مبرزا أنه يمثل تحولا تاريخيا يتزامن مع تخليد ذكرتي المسيرة الخضراء واستقلال المغرب.
وأكد الملك محمد السادس أن ثلثي الدول الأعضاء بالأمم المتحدة تعتبر مبادرة الحكم الذاتي الإطار الوحيد للحل مشيرا إلى أن الاعتراف بالسيادة الاقتصادية للمغرب على أقاليمه الجنوبية عرف اتساعا كبيرا بعد المواقف الإيجابية لقوى عالمية كأمريكا وفرنسا وبريطانيا وروسيا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي.
كما أعلن جلالته أن المغرب سيعمل على تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي لتقديمها للأمم المتحدة كأساس وحيد للتفاوض مشيدا بمواقف الدول الصديقة التي دعمت هذا التوجه وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي بعدٍ إنساني وجيوسياسي، دعا الملك سكان مخيمات تندوف إلى اغتنام “الفرصة التاريخية” للعودة إلى وطنهم والمشاركة في بناء مغرب موحد كما وجه نداء أخويا للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون من أجل حوار صادق يفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين ويحيي حلم الاتحاد المغاربي.
الخطاب الملكي حمل رؤية واضحة لمغرب المستقبل: مغرب قوي بوحدته، فاعل في محيطه الإقليمي، ومؤمن بحقه التاريخي المشروع في صحرائه.

