تشهد مدينة طنجة في الفترة الأخيرة تناميا لافتا لحوادث السرقة بالخطف، التي تنفذ غالبا بواسطة الدراجات النارية، ما خلق حالة من القلق والخوف لدى السكان. العديد من المواطنين يؤكدون تعرضهم أو أحد أقاربهم لمحاولات سرقة تمت بسرعة خاطفة وفي وضح النهار، ليجدوا أنفسهم أمام ظاهرة تتفاقم دون ردع كاف.
هذه الدراجات، التي يستعملها في الغالب شبان من ذوي السوابق أو محترفو السرقة، باتت تغزو الشوارع بشكل يثير الشكوك حول ضعف المراقبة والغياب النسبي للحملات الأمنية الموجهة لهذا النوع من المخاطر. وتزداد خطورة الوضع مع اقتراب المدينة من استقبال أحداث رياضية دولية ستجلب آلاف الزوار، ما يجعل الحاجة إلى معالجة الظاهرة أكثر إلحاحا.
الوضع يطرح أسئلة عديدة: هل تحتاج المدينة إلى قوانين زجرية أشد صرامة لضبط الدراجات النارية؟ وهل آن الأوان لإطلاق حملات أمنية مستمرة تستهدف المركبات غير القانونية؟ ثم ماذا عن الاستثمار في الكاميرات الذكية لتعزيز المراقبة بالمجال الحضري؟
معالجة هذه المعضلة لا تخص الأمن وحده، بل تستوجب تنسيقا بين السلطات المحلية والتشريعية والجماعات الترابية. فطنجة، التي تتقدم اقتصادياً وعمرانيا، تحتاج أيضا إلى حماية يومية لشوارعها وصورتها كمدينة آمنة وجذابة لسكانها وزوارها.

