شهد حي الشرف بمدينة طنجة خلال الأيام الأخيرة حالة استنفار واسعة بعدما أدى انجراف للتربة إلى قطع الطريق الرئيسية، في حادث ربطته مصادر محلية بأشغال يقوم بها برلماني معروف يملك عدة مجمعات سكنية بالمدينة.
وحسب المعطيات فإن البرلماني شرع في استعمال جرافاته داخل محيط مشروعه السكني الجديد، وقام بحفر جنبات الطريق المحاذية للحي دون احترام شروط السلامة أو القيام بالدراسات التقنية الضرورية، الأمر الذي تسبب في إضعاف التربة بشكل واضح.
ومع أولى التساقطات المطرية التي عرفتها طنجة، انهار جزء من الطريق، وهو ما أثار مخاوف كبيرة لدى سكان الحي الذين وجدوا أنفسهم معزولين بعدما تضررت المسالك التي يستعملونها يوميا.
عدد من الساكنة عبروا عن استيائهم مما وصفوه بـ“الاستخفاف بأرواح الناس”، مؤكدين أن المشاريع السكنية يفترض أن تراعي سلامة الجيران قبل أي شيء، لا أن تتحول إلى مصدر تهديد لهم.
وتشير مصادر تقنية إلى أن الحفر العشوائي في المناطق المنحدرة دون تعزيز الجوانب أو تثبيت التربة قد يؤدي إلى انهيارات خطيرة، خصوصا خلال موسم الأمطار، وهو ما وقع بالفعل بحي الشرف.
وتطالب الساكنة بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات، خاصة أن الطريق المقطوعة تعد الشريان الرئيسي للحي، كما يطالبون بإلزام صاحب المشروع بإصلاح الأضرار وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
وتعيش طنجة منذ سنوات ضغطا عمرانيا كبيرا، ما يجعل احترام شروط البناء وحماية السكان من المخاطر أولوية قصوى، وفق ما تؤكد فعاليات محلية.

