تتجه أنظار الجماهير المغربية، مساء اليوم الثلاثاء، صوب ملعب طنجة الكبير، الذي يحتضن الودية الثانية للمنتخب الوطني المغربي أمام نظيره الأوغندي. وتكتسي هذه المواجهة أهمية مزدوجة؛ فهي من جهة فرصة للناخب الوطني لتأكيد النتيجة الإيجابية المحققة أمام الموزمبيق (1-0)، ومن جهة أخرى، تعد “اختبارا عمليا” لجودة الإصلاحات التي خضعت لها المنشأة خلال الساعات الماضية.
تأتي هذه المباراة في أعقاب جدل أثارته الجماهير الرياضية خلال اللقاء الافتتاحي، بعدما وثقت عدسات الحاضرين تسربات لمياه الأمطار من سقف الملعب إلى أجزاء من المدرجات، بسبب فراغات في التغطية. وهو المشهد الذي عجل بتدخل الجهات المعنية لتدارك الموقف.
ووفقاً للمعطيات المتوفرة، باشرت الشركة المكلفة بصيانة الملعب، في سباق مع الزمن، عمليات صيانة دقيقة شملت تلحيم وإغلاق الفراغات التي كانت مصدراً للتسرب. وسيكون لقاء اليوم، خاصة في حال تهاطل الأمطار، بمثابة الامتحان الحقيقي لنجاعة هذه التدخلات العاجلة، وللتأكد من أن “جوهرة الشمال” جاهزة لاستقبال الجماهير في ظروف مريحة وآمنة.
يتجاوز رهان هذه المباراة الطابع الودي، ليمس صلب الاستعدادات المغربية للاستحقاقات الكبرى. فملعب طنجة الكبير يُعد أحد الركائز الأساسية في ملف المغرب لاحتضان كأس أمم إفريقيا 2025 (توتال إنيرجيز)، كما أنه مرشح بقوة لاستضافة مباريات وازنة في كأس العالم 2030.
وبالتالي، فإن الحرص على جاهزية كل شبر في الملعب، من العشب إلى السقف، يعكس الالتزام بالمعايير الدولية الصارمة التي يفرضها الاتحاد الإفريقي (CAF) والاتحاد الدولي (FIFA)، لضمان أن تكون البنية التحتية في مستوى التطلعات والطموحات المغربية.
على الصعيد الرياضي، يسعى “أسود الأطلس” في أمسية اليوم إلى تقديم أداء مقنع أمام المنتخب الأوغندي، لتعزيز الانسجام بين اللاعبين وتأكيد الجاهزية الفنية قبل دخول غمار المنافسات الرسمية، مدعومين بجماهير طنجة التي اعتادت الحضور بكثافة وشغف، منتظرة في الوقت ذاته استمتاعاً بالمباراة دون أي منغصات لوجستية.

