في خطوة تعكس الاستعدادات المكثفة للمملكة المغربية لاحتضان أكبر التظاهرات الرياضية القارية، أعلن المكتب الوطني للمطارات (ONDA) عن إطلاق حملة واسعة النطاق تهدف إلى جعل تجربة السفر جزءا لا يتجزأ من احتفالية كأس أمم إفريقيا 2025 (توتال إنيرجيز). وتأتي هذه المبادرة لتكرس دور المطارات كواجهة أولى لتعزيز صورة المغرب كأرض للشغف الكروي وحسن الضيافة.
كشف المكتب، في بلاغ رسمي، عن تحول جذري في هندسة استقبال المسافرين، حيث لن تقتصر وظيفة المطارات على الإجراءات العادية للعبور، بل ستتحول إلى “فضاءات احتفالية” بامتياز. وترتكز هذه الخطة على منظومة بصرية وحسية متكاملة تشمل نصب أقواس عملاقة، وتثبيت مجسمات ضخمة للكأس القارية، بالإضافة إلى تصميم ممرات غامرة ومناطق تفاعلية تتيح للمشجعين والزوار الانغماس في أجواء المنافسة منذ الخطوة الأولى على التراب الوطني.
وتهدف هذه الهندسة الجمالية إلى تحويل لحظات الانتظار والعبور إلى تجربة راسخة، تجعل من المطارات المغربية أولى ساحات الاحتفال وتقاسم شغف الكرة الإفريقية.
بالموازاة مع البعد الاحتفالي، شدد المكتب الوطني للمطارات على أن هذه الحملة تترجم استراتيجية دقيقة تضع “تجربة المسافر” في صلب الأولويات. ولتحقيق ذلك، تم تفعيل تنسيق رفيع المستوى وشراكة وثيقة مع مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم وزارة الداخلية، المديرية العامة للأمن الوطني، الدرك الملكي، إدارة الجمارك، ووزارة النقل واللوجستيك.
وتسعى هذه المقاربة التشاركية إلى المزج بين “روح الفريق” و”الانضباط العملياتي”، لضمان تدفق سلس وآمن للوفود والجماهير، وتوفير ظروف استقبال تليق بسمعة المغرب التنظيمية وتتوافق مع المعايير الدولية.
أشار المكتب إلى أن تنزيل هذه الاستراتيجية قد انطلق فعلياً لاستقبال ضيوف حفل جوائز الكونفيدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF Awards) المزمع تنظيمه يوم 19 نونبر بالرباط. وسيشكل هذا الحدث بروفة حقيقية لاستقبال نجوم القارة والوفود الإعلامية والدولية.
ومن المرتقب أن يتصاعد هذا الزخم تدريجياً ليبلغ ذروته خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا المقررة ما بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026، حيث ستواكب المطارات المغربية التدفقات الكبيرة للجماهير قبل وأثناء وبعد المنافسة.

