نجحت النيابة العامة والدرك الملكي بمدينة العيون في تفكيك شبكة إجرامية خطيرة متورطة في اختطاف واحتجاز سبعة أشخاص، بينهم قاصران، بهدف ابتزاز عائلاتهم وطلب فديات مالية تراوحت بين 5 و10 ملايين سنتيم.
وينحدر الضحايا من مدن مختلفة، من بينها سطات وأكادير والصويرة وأيت ملول وبني ملال، وقد وقعوا جميعا ضحية “وهم الهجرة السرية”، بعدما تم استدراجهم عبر وعود كاذبة بالتوجه نحو أوروبا.
القضية انفجرت بعد توصل الوكيل العام للملك بمعلومات دقيقة حول اختطاف شاب من بني ملال، حيث تلقت أسرته رسائل تهديد عبر تطبيق “واتساب” تطالبها بدفع 3 ملايين سنتيم مقابل إطلاق سراحه. هذا التطور دفع الدرك الملكي إلى فتح تحقيق عاجل، مع الاستعانة بتقنيات التتبع الرقمي لتحديد موقع احتجاز المختطفين.
وخلال نهاية الأسبوع الماضي، نفذ فريق خاص من الدرك عملية ميدانية دقيقة بدوار الدشيرة، على بعد 25 كيلومترا من العيون، معتمدا على المعطيات التقنية التي تم جمعها. وأسفرت العملية عن تحرير الضحايا السبعة، وتوقيف أحد أفراد العصابة، بينما لاذ باقي المتورطين بالفرار.
وخلال عملية المداهمة، تم حجز سيارة رباعية الدفع تحمل صفائح مزورة، إضافة إلى معدات استعملتها الشبكة في الاحتجاز والابتزاز.
التحقيقات كشفت أيضا أن أفراد العصابة كانوا يستقبلون ضحاياهم من المحطة الطرقية بالعيون، قبل نقلهم إلى منزل معزول واحتجازهم في ظروف قاسية، ثم التواصل مع أسرهم لطلب مبالغ مالية مقابل الإفراج عنهم.
وتواصل المصالح الأمنية مطاردة بقية عناصر الشبكة بتنسيق كامل مع الأجهزة المختصة، من أجل وضع حد لنشاط هذه العصابة الخطيرة.

