باشرت مصالح الجمارك بآسفي، مساء الأحد، عملية ميدانية دقيقة بجماعة حدّ احرارة. وأسفرت العملية عن إفشال محاولة تهريب دولية واسعة، بعد ضبط شحنة كبيرة من المخدرات داخل مستودع سري قرب الطريق المؤدية إلى المنطقة.
توصلت الفرق بمعطيات دقيقة حول نشاط شبكة يُشتبه في تورطها في تخزين المخدرات. كما رصدت تحركات غير عادية قرب المستودع. لذلك قررت تنفيذ عملية ميدانية سريعة للسيطرة على الوضع.
عثرت الفرق داخل المستودع على كميات ضخمة من الشيرا. وبلغ الوزن الإجمالي أكثر من 30 طنًا. كما وجدت الجمارك رزمًا محكمة الإغلاق، ما يدل على جاهزيتها للنقل.
صادرت المصالح ثلاث شاحنات، إحداها محمّلة بالكامل بالمخدرات. إضافة إلى ذلك، ضبطت أربعة زوارق سريعة من نوع “فونطوم”. وتستعمل هذه الزوارق عادة في عمليات التهريب الليلي عبر السواحل الأطلسية.
كما حجزت الفرق معدات لوجستية متعددة. وشملت المعدات آلات تغليف، ووسائل رفع، وأدوات للتمويه. وتظهر هذه المواد أن الشبكة كانت تجهّز عملية تهريب كبيرة.
أوقفت مصالح الجمارك عددًا من المشتبه فيهم داخل المستودع. وفي السياق ذاته، فتحت الضابطة القضائية بحثًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويهدف البحث إلى تحديد ارتباطات الشبكة ورصد امتداداتها داخل المغرب وخارجه.
أكدت مصادر مهنية أن حجم المحجوزات يشكّل ضربة قوية لشبكات التهريب الدولي. كما أشارت إلى أن قيمة المعدات والزوارق تعكس حجم استثمار هذه الشبكات في أنشطة التهريب.
تأتي العملية في إطار رفع مستوى اليقظة بين آسفي والصويرة. وتكثّف المصالح جهودها لمنع استغلال الممرات البحرية خلال الليل. ومن جهة أخرى، تواصل فرق الجمارك تأمين موقع الحجز في انتظار صدور البلاغ الرسمي.

