تزايدت شكايات مواطنين حول الوضع المقلق الذي تعرفه مقبرة المجاهدين بطنجة، بعدما تحولت، وفق تصريحاتهم، إلى فضاء تسيطر عليه شبكات المخدرات و”الشمكارة” والمنحرفون، في ظل غياب تام للسلطات المحلية، حسب تعبيرهم.
ويؤكد سكان المنطقة أن المقبرة تعيش وضعاً خطيراً بسبب التسيير العشوائي. كما يستنكرون ترك المقبرة دون مراقبة، رغم أن الجماعة تملك الحق في تدبيرها. ويرى هؤلاء أن الفوضى أتاحت لبعض الأشخاص استغلال المكان في أنشطة مشبوهة، بينها الحفر خارج الضوابط القانونية.
وحسب شهادات متطابقة، تحكم مجموعة من المنحرفين في عملية دفن الموتى خلال الأيام الأخيرة.
ويقول السكان إن هؤلاء يطلبون مبالغ مالية ضخمة من عائلات المتوفين، ويفرضون عليهم الأداء مقابل السماح بدفن ذويهم، في مشهد يصفه السكان بأنه “ابتزاز واضح” يحول حرمة المقبرة إلى مصدر ربح غير مشروع.
كما يؤكد الأهالي أن عدداً من الشبان صاروا يستغلون المقبرة لتعاطي المخدرات، وهو ما زاد الوضع سوءاً وجعل الزوار يعيشون حالة خوف دائمة أثناء توديع أقاربهم.
ويرى متابعون محليون أن المقبرة وصلت إلى مستوى ينذر بالخطر، بعد أن أصبحت مرتعاً للفوضى والتهديدات، لدرجة أن بعض الأسر صارت تخشى الدخول إليها دون مرافقة خوفاً من الاعتداء.
ويؤكد هؤلاء أن الوضع يسيء لصورة طنجة، ويضرب حرمة الموت، ويقوّض مكانة المقبرة التي تمثل جزءاً من الذاكرة التاريخية للمدينة.
ويطالب السكان السلطات المحلية بتدخل فوري يعيد الانضباط إلى المقبرة، ويحميها من الاستغلال الفوضوي، حفاظاً على حرمة الموتى ومشاعر زوارهم.
كما يدعون إلى تكثيف الحراسة وتنظيم عملية الدفن وفق مساطر واضحة ومراقَبة، مع وضع حدّ لجميع مظاهر الابتزاز والاعتداء داخل المقبرة.

