تعيش منطقتا عزيب ابقيو وحومة ريافة حالة توتر واضحة في الأيام الأخيرة. يشعر السكان بالغضب، كما ترتفع الشكايات يومًا بعد يوم. ويكشف هذا الوضع تزايد الشبهات حول انتشار البناء العشوائي واستغلال ثغرات إدارية خطيرة.
شهادات كثيرة… وقلق أكبر
يؤكد عدد من السكان أن بعض الجهات تمنح تسهيلات خارج القانون. كما يتحدث آخرون عن وساطات مشبوهة ووعود غير رسمية تسمح بالبناء في مناطق هشة. وتنقل هذه الشهادات صورة مقلقة. فهي تعكس تراجع الثقة في الإدارة الترابية، إضافة إلى توسع دائرة الشك حول طريقة تدبير المجال العمراني.
ورغم اختلاف الروايات، إلا أن القاسم المشترك بينها واضح. فالسكان يريدون شفافية أكبر. كما يطالبون بمراقبة صارمة تمنع أي تلاعب وتقطع الطريق على المضاربين.
ثغرات في الرقابة… ومساحات رمادية
تعمل السلطات الولائية على مواكبة المشاريع الكبرى في طنجة. لكن لوبيات البناء العشوائي تستغل انشغال المسؤولين بالأوراش المهيكلة. كما تبحث هذه الشبكات عن الثغرات التي تسمح لها بالتحرك خارج القانون.
ويطرح هذا الواقع أسئلة عديدة. لماذا تتكرر الخروقات في المناطق نفسها؟ ولماذا تظهر الأسماء نفسها في كل مرة؟ ولماذا يغيب الانسجام بين مصالح الإدارة المحلية والوكالة الحضرية رغم توفر منصات رقمية وقرارات واضحة؟
قائد الملحقة في دائرة الجدل
تزايد الحديث في الأيام الأخيرة حول دور قائد الملحقة الإدارية 9 مكرر. ويطالب عدد من السكان بفتح تحقيق شامل. كما يرى آخرون أن الملف أكبر من مسؤول واحد، لأن البناء العشوائي لا ينمو إلا داخل منظومة مرتبكة تحتاج إصلاحًا عميقا.
ويرى متتبعون أن مسؤولية الإدارة ليست تقنية فقط. فهي سياسية أيضا. لأن أي خلل في تدبير التراخيص يضرب الثقة في المؤسسات، كما يشجع على الترامي على أراضي الدولة وأراضي السلاليين.
قسم الشؤون الداخلية في الواجهة
يضع المواطنون آمالًا كبيرة على تدخل قسم الشؤون الداخلية بقيادة أنس بنحليمة. ويعرف الرجل بصرامته وحضوره القوي داخل الإدارة الترابية. لذلك ينتظر السكان خطوات عملية تعيد ضبط إيقاع المراقبة. كما يأملون في قرارات تنهي حالة الفوضى وتعالج جذور المشكلة.
خلاصة… مدينة تحتاج إرادة صلبة
ما يحدث في عزيب ابقيو وحومة ريافة ليس حادثا عابرا. بل هو مؤشر على خلل أخطر. كما يكشف هشاشة آليات الرقابة. ويؤكد أيضًا حاجة المدينة إلى قرارات واضحة تعيد الاعتبار للقانون وتمنع توسع العشوائي.
وتحتاج هذه المناطق إلى تدخل حازم يضع مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار. كما تحتاج الإدارة إلى تنسيق قوي بين مختلف مصالحها، حتى لا يبقى المجال مفتوحا أمام المضاربين.
فالمدينة لا تنمو بالصدفة. بل تنمو عندما يسود القانون، وتتحقق العدالة، وتستعيد المؤسسات ثقة المواطنين.

