تعيش أحياء الصفيحة بالعرائش، وخاصة حي جنان بيضاوة، وضعا مقلقا يكشف عمق الهشاشة السكنية. ويؤكد السكان أن وعود برنامج “العرائش بدون صفيح” لم تتحول إلى واقع، رغم مرور سنوات على إطلاقه. وتوجد مئات الأسر داخل مساكن مهترئة لا تحمي من برد ولا سيول.
تتحول الأزقة الضيقة إلى مجاري للفيضانات مع كل تساقطات مطرية. ويجد السكان صعوبة كبيرة في مغادرة منازلهم. وتصعب الحركة داخل الحي بسبب الوحل وارتفاع المياه. ويشعر كثيرون بأنهم يعيشون وضعاً يشبه “السجن الإجباري”.
يرى السكان أن المسؤولين والنخب السياسية تخلفوا عن وعودهم. ونظم السكان وقفات عديدة، وقدموا رسائل احتجاج، وطالبوا بإيجاد حلول عاجلة. ورغم ذلك، لم يتحقق أي تقدم يضمن كرامة العائلات المتضررة.
يطالب السكان بظروف عيش تحفظ الحد الأدنى من الكرامة. ويشمل ذلك طرقاً صالحة للمرور، وبنية تحتية قادرة على مواجهة الفيضانات، وسكناً آمناً يضع حداً لمعاناتهم الطويلة.
يواجه سكان الصفيحة مستقبلا غامضا. ويتمسك الكثيرون بأمل محدود في تدخل مسؤولين يضعون ملف السكن الصفيحي ضمن أولوياتهم. ويظل السؤال مطروحاً بقوة: إلى متى سيظل هذا الملف عالقاً؟ ومتى يجد سكان الحي حلاً ينهي معاناتهم؟

