تعرف مدينة العرائش تدهورا كبيرا في بنيتها الطرقية وضع بات يفرض نفسه بقوة على الحياة اليومية للساكنة ومهنيي النقل الحضري. فشوارع رئيسية امتلأت بالحفر والتشققات والتموجات ما جعل التنقل داخل المدينة يتحول إلى عملية معقدة تتطلب الكثير من الحذر والصبر سواء بالنسبة للمواطنين أو لسائقي سيارات الأجرة من الصنف الثاني الذين لم يعد بإمكانهم إخفاء حجم المعاناة.
أغلب السائقين يؤكدون أن أعطاب المركبات أصبحت شبه يومية وأن إصلاح السيارات بات يستنزف جزءا مهما من مدخولهم وبالنسبة للساكنة فإن الوصول إلى المدارس والإدارات والأسواق لم يعد بنفس السلاسة إذ يضطر السائقون إلى تغيير المسارات أو خفض السرعة بشكل كبير الأمر الذي يضاعف زمن التنقل ويزيد من التوتر والازدحام داخل المدينة.
المشهد المتكرر لشوارع متآكلة يثير غضب سكان المدينة الذين يعبرون عن استيائهم من غياب تدخلات فعلية تعيد لهذه الشبكة الحيوية الحد الأدنى من الجودة. ويعتبر كثيرون أن ما تعيشه العرائش اليوم لا يتناسب مع مكانتها وتاريخها خاصة وأن مظاهر الإهمال صارت واضحة في مناطق مختلفة دون بوادر مشروع شامل لإصلاح الطرق.
هذا الوضع دفع مهنيي سيارات الأجرة من الصنف الثاني إلى الإعلان عن وقفة احتجاجية يوم الجمعة 12 دجنبر 2025 بساحة 20 غشت، كخطوة للتعبير عن التذمر المتراكم لديهم نتيجة الخسائر اليومية وتدني جودة البنية الطرقية. ورغم أن الاحتجاج يخص قطاع النقل، إلا أنه يعكس أزمة أوسع تشمل جميع مستعملي الطريق في المدينة.
ويجمع العديد من المواطنين والمهنيين على أن العرائش أصبحت بحاجة ماسة إلى خطة استعجالية لإصلاح شبكتها الطرقية، خطة لا تعتمد الحلول الترقيعية، بل تستجيب فعلياً لاحتياجات التنقل وتعيد الاعتبار للمدينة، حفاظاً على سلامة السكان وتحسين جودة العيش وصوناً لصورتها الحضرية.

