في حادثة غير مألوفة أثارت موجة من الاستغراب داخل الأوساط الإدارية شهد مقر جماعة طنجة خلال منتصف الأسبوع المنصرم واقعة انتهت بإغماء موظفة ونقلها على وجه السرعة إلى المستشفى على خلفية جدال حاد مع شخص يوصف بكونه من المقربين من عمدة المدينة ما فتح باب تساؤلات واسعة حول حدود التدخلات غير الإدارية داخل المرافق العمومية.
وحسب معطيات حصلت عليها الجريدة فإن الشخص المعني رغم تكليفه بمهمة معينة وقربه من رئاسة الجماعة لا يتوفر على أي صفة قانونية أو إدارية تخوّله التواصل المباشر مع الموظفين أو التدخل في الشؤون الداخلية للإدارة الجماعية وهو ما يثير علامات استفهام حول ظروف حضوره داخل المقر وطبيعة تدخله.
وأفادت المصادر ذاتها أن الموظفة تعرضت أثناء هذا الجدال لضغط نفسي حاد أدى إلى فقدانها الوعي داخل مقر الجماعة الأمر الذي استدعى تدخلًا عاجلًا ونقلها بواسطة سيارة إسعاف إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية وسط حالة من الصدمة والاستياء في صفوف عدد من زملائها.
الواقعة التي لم يصدر بشأنها أي بلاغ أو توضيح رسمي من جماعة طنجة إلى حدود الساعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول ضرورة احترام الفصل بين العمل السياسي والتدبير الإداري وضمان حماية الموظفين من أي ضغوط أو تدخلات خارجة عن الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.
ويرى متتبعون أن مثل هذه الحوادث تضع مسؤولية مضاعفة على رئاسة الجماعة في ما يخص ضبط محيطها وتحديد أدوار المتدخلين داخل المرافق العمومية بما يضمن بيئة عمل سليمة قائمة على احترام القانون وكرامة الموظف العمومي.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات أو أي توضيح رسمي تبقى هذه الواقعة محل اهتمام الرأي العام المحلي باعتبارها تمس جوهر الحكامة الجيدة والتدبير الرشيد داخل مؤسسة يفترض أن تكون نموذجًا في احترام القانون والمؤسسات.


تعليق واحد
https://shorturl.fm/HLmyI