عاد نحو 4000 شخص طواعية من مدينة سبتة المحتلة إلى المغرب خلال الأسبوع الأخير، وفق معطيات نقلها مصدر مسؤول، في وقت تشهد فيه المناطق القريبة من المدينة تعزيزاً لليقظة الأمنية، على خلفية تصاعد الدعوات إلى تنظيم محاولات جماعية للعبور غير القانوني.
وتأتي هذه التطورات في سياق تحركات مكثفة للسلطات المغربية بهدف التصدي لأي محاولات للعبور غير النظامي نحو سبتة ومليلية، بعدما رصدت مصالح وزارة الداخلية منشورات ورسائل مجهولة المصدر يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتحرض على تنظيم عمليات عبور جماعية.
وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية قد حذر من المخاطر المرتبطة بهذه الدعوات، مؤكداً أن السلطات العمومية اتخذت التدابير الضرورية للتعامل مع أي محاولة للعبور غير القانوني، واعتراض المشاركين فيها، مع ترتيب الإجراءات القانونية في حق كل من تثبت مخالفته للقانون.
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات عن توقيف عدد من الأشخاص للاشتباه في تورطهم في أعمال تحريضية، وإخضاعهم للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، خصوصاً في ما يتعلق بالترويج لهذه الدعوات عبر المنصات الرقمية.
وتؤكد المعطيات الرسمية أن حالة الجاهزية الأمنية بالمناطق المحيطة بمعابر سبتة ومليلية لا ترتبط بموعد محدد، وإنما تندرج ضمن منظومة يقظة مستمرة، يتم تعزيزها وتكييفها وفق تطورات الوضع والمخاطر المسجلة.
وتأتي عودة آلاف الأشخاص طواعية إلى المغرب في ظل هذا السياق الأمني المتسم باليقظة، بينما تواصل السلطات مراقبة الوضع ميدانياً ورصد ما يتم تداوله عبر المنصات الرقمية، تفادياً لأي محاولات جماعية للعبور قد تعرض حياة الأشخاص للخطر أو تؤثر على النظام العام.

