تشهد الساحة الرياضية بمدينة العرائش مرحلة دقيقة في مسار نادي ليكسوس لكرة السلة عقب تأكيد الاستقالة النهائية لرئيس النادي وعودة الرئيس السابق إلى قيادة الفريق بعد تجربة امتدت لأزيد من خمسة عشر عاما غير أن هذا التحول رغم رمزيته لا يبدو كافيا للإجابة عن الإشكالات العميقة التي تطفو اليوم على سطح المشهد الرياضي المحلي.
فبعيدا عن الجدل الذي صاحب مرحلة الاستقالة وما رافقها من تضارب في المعطيات وتأجيل للخرجة الإعلامية التي كانت مرتقبة يطرح المتابعون سؤالا محوريا يتجاوز منطق تغيير الوجوه هل سيتم الحسم في الوضعية المالية للنادي؟ وإلى أي حد سيفعل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في حال ثبوت اختلالات في التدبير؟
تشير معطيات متداولة داخل الأوساط الرياضية إلى أن الوضعية المالية للنادي تحتاج إلى افتحاص دقيق وشفاف خاصة في ظل غياب معطيات رسمية حول التقريرين الأدبي والمالي وتأخر عرضهما على الجهات المعنية هذا الغموض في نظر العديد من المتابعين لا يمكن تجاوزه بمنطق طي الصفحات بل يستدعي مقاربة مسؤولة تقوم على الوضوح والمساءلة.
وفي حال ثبوت أي اختلالات أو ممارسات تمس سلامة التدبير المالي فإن تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يظل خيارا لا رجعة فيه ليس بدافع التصعيد بل حماية للمال العام وصونا لمصداقية العمل الرياضي وترسيخا لثقافة الحكامة الجيدة داخل الأندية المحلية.
واليوم وبين عودة الرئيس السابق وصمت بعض الأطراف وتزايد ضغط الرأي العام يظل الرهان الحقيقي مطروحا بقوة هل تشكل هذه اللحظة فرصة لإعادة بناء النادي على أسس الشفافية والمحاسبة والتدبير السليم؟
أم أن منطق تدبير الأزمة سيستمر على حساب استقرار الفريق وثقة محيطه؟
هي أسئلة مشروعة لا تستهدف التشهير ولا الاصطفاف بقدر ما تعبر عن مطلب جماعي لحماية الرياضة بالعرائش من العبث وجعلها فضاء للتنافس الشريف لا ساحة لتصفية الحسابات أو هدر المال العام.

