نظم أساتذة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة (ENCG) صباح اليوم الاثنين وقفة احتجاجية إنذارية داخل المؤسسة بدعوة من المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي احتجاجا على ما وصفوه باستمرار التحكم الإداري والتدخل غير المشروع في الشؤون البيداغوجية وضرب استقلالية هياكل الشعب.
وانطلقت الوقفة على الساعة الحادية عشرة صباحا في سياق تصاعد حالة الاحتقان داخل المؤسسة بسبب ما اعتبره الأساتذة نهجا إقصائيا قائما على منطق الإملاء بدل الحوار والتشارك واعتماد التدبير الفردي عوض العمل المؤسساتي إلى جانب المساس بكرامة الأستاذ الجامعي واستقرار الطلبة داخل فضاء يفترض أن تحكمه الشفافية واحترام القوانين الداخلية.
وفي بيان نضالي صدر بالمناسبة حمل المكتب المحلي للنقابة إدارة المؤسسة المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع مسجلاً توصل النقابة بعدد من الشكايات من طرف الشعب خاصة شعبة التدبير بخصوص فرض إلحاق ثلاثة أساتذة جدد دون أي سند قانوني أو تشاور مسبق ودون عرض الموضوع على الجمع العام للشعبة مع تجاهل محضر رسمي يرفض فيه أغلب الأعضاء هذه الخطوة، معتبرا ذلك شططا إداريا ومساسا خطيرا باختصاصات الهياكل البيداغوجية.
كما أشار البيان إلى تدخل الإدارة في تسيير شعب أخرى من خلال ضم أستاذين إلى شعبة الاستراتيجية والحوكمة دون استشارة أعضائها إضافة إلى التضييق على أحد الأساتذة لدفعه إلى مغادرة شعبة معينة وتقسيم شعبة أخرى وهو ما اعتبرته النقابة دليلا على تدخل غير مشروع في الشأن البيداغوجي.
ومن جهة أخرى نبه الأساتذة إلى عدم توصلهم إلى حدود الساعة بالتقرير الذي أعدته اللجنة المكلفة بتقصي وضعية نقط الطلبة رغم ما وصفه البيان باعتراف ضمني بوجود اختلالات تستوجب إعادة المداولات الأمر الذي ساهم في تعميق التوتر داخل المؤسسة.
وأمام هذا الوضع أعلن المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي مقاطعته الشاملة والكاملة لكل أشكال التعاون مع إدارة المدرسة وعلى رأسها توقيف عملية إعادة المداولات محملا الإدارة كامل المسؤولية عن تبعات هذا القرار ومؤكدا تشبثه بجميع المطالب الواردة في البيان الحالي والبيانات المطلبية السابقة.
وختم البيان بالتأكيد على أن كرامة الأستاذ الجامعي «حق أصيل غير قابل للمساومة» معتبرا أن هذه الوقفة الاحتجاجية تشكل خطوة نضالية إنذارية في أفق تصعيد الأشكال الاحتجاجية إلى حين الاستجابة الفعلية والفورية للمطالب المشروعة للأساتذة.

