أعلنت السلطات الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة يوم الأربعاء 07 يناير 2026 عن رصد دخول مهاجرين قاصرين إلى المدينة بعد تمكنهما من تجاوز السياج الحدودي الفاصل مع التراب المغربي في واقعة تعيد إلى الواجهة إشكالية الهجرة غير النظامية خصوصا في صفوف الأطفال.
وأفادت وسائل إعلام محلية أن القاصرين اللذين يبلغان من العمر 12 و13 سنة أحدهما من دولة غينيا والآخر من السودان نجحا في التسلل إلى داخل المدينة دون أن يتم اكتشافهما فورا قبل أن ترصد السلطات وجودهما لاحقا داخل المجال الحضري.
ووفق المصادر ذاتها فإن عملية التسلل تمت يوم الثلاثاء تزامنا مع عطلة “الملوك الثلاثة” وهي مناسبة تعرف عادة انخفاضا نسبيا في وتيرة المراقبة ما يرجح أنه ساهم في تسهيل اختراق السياج الحدودي.
وتأتي هذه الحادثة رغم الأشغال التي خضع لها السياج الحدودي خلال السنوات الأخيرة والتي شملت رفع علوه وتعزيزه بعجلات حديدية في أعلاه إلى جانب تشديد المراقبة الأمنية في محاولة للحد من محاولات العبور غير النظامي.
غير أن استمرار نجاح بعض محاولات التسلل خاصة من طرف قاصرين يطرح تساؤلات متجددة حول فعالية هذه الإجراءات كما يسلط الضوء على البعد الإنساني والاجتماعي للهجرة وما يرتبط به من مخاطر جسيمة تهدد فئة الأطفال على وجه الخصوص.
وينتظر أن تخضع هذه الواقعة للمساطر المعمول بها لدى السلطات الإسبانية في إطار القوانين المؤطرة للتعامل مع القاصرين غير المصحوبين وسط مطالب حقوقية متزايدة بإيجاد مقاربات إنسانية وشاملة لمعالجة هذه الظاهرة المتفاقمة.

