استعانت السلطات المغربية بأربع قاطرات بحرية متخصصة، هي “VB Spartel” و**“VB Malabata”** و**“Svitzer Al Hoceima”** و**“VB Azla”** من أجل تنفيذ عملية مساعدة وتأمين ناقلة النفط “Chariot Tide” المصنفة ضمن ما يعرف بالأسطول الروسي “الشبح” وذلك عقب تعرضها لعطب تقني أفقدها القدرة على التحكم في حركتها قبالة سواحل مدينة طنجة.
وحسب معطيات متطابقة صادرة عن مواقع متخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية (AIS) فقد انتقلت الناقلة خلال الساعات الأخيرة من وضعية التوقف والانجراف الكامل إلى حركة بطيئة ومراقبة بسرعة لا تتجاوز بضع عقد بحرية ما يرجح دخول عملية القطر مرحلة تنفيذية تهدف إلى إبعاد السفينة عن ممرات العبور الدولية الحساسة بمضيق جبل طارق.
وتأتي هذه العملية في إطار إجراءات احترازية اتخذتها السلطات المغربية لضمان سلامة الملاحة البحرية وحماية البيئة الساحلية خاصة بعدما ظلت الناقلة لأكثر من 27 ساعة في وضعية “غير قادرة على القيادة” داخل واحد من أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم الأمر الذي أثار مخاوف جدية من احتمال وقوع حادث بحري أو تلوث نفطي.
وفي المقابل أعلنت إسبانيا عن وضع سفينة الإنقاذ البحري “Luz de Mar” المتخصصة في التدخلات الطارئة ومكافحة التلوث في حالة تأهب ومراقبة مستمرة بالمنطقة الشمالية من جهاز فصل حركة المرور البحري بالمضيق دون تسجيل أي تدخل مباشر إلى حدود الساعة.
وتصنف ناقلة “Chariot Tide” ضمن فئة الناقلات المعروفة بـ“الشبحية” أو “الزومبي” وهي مدرجة ضمن لوائح العقوبات الأوروبية والبريطانية بسبب ارتباطها بنقل مشتقات نفطية روسية إضافة إلى سجل تقني يوصف بالمثير للقلق من قبل خبراء السلامة والأمن البحري.
وإلى حدود كتابة هذه السطور لم تعلن أي جهة رسمية عن رسو السفينة في أحد الموانئ أو عن الانتهاء النهائي من عملية القطر فيما تواصل السلطات المختصة متابعة تطورات الوضع عن كثب في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة.

