مثل اليوم الجمعة 13 فبراير الجاري ثلاثة أشخاص موقوفين أمام وكيل الملك على خلفية قضية الطائرة المروحية التي اخترقت المجال الجوي المغربي فوق مدينة طنجة خلال شهر يناير الماضي في واقعة أثارت حينها استنفارا أمنيا واسعا.
وأفادت مصادر مطلعة أن النيابة العامة قررت متابعة المشتبه فيهم الثلاثة في حالة اعتقال مع إيداعهم السجن المحلي بمدينة أصيلة في انتظار استكمال مجريات التحقيق القضائي.
وكانت الفرقة الوطنية للدرك الملكي بتنسيق مع المركز القضائي للدرك الملكي بطنجة، قد أوقفت المعنيين بالأمر في إطار الأبحاث الجارية حول ما بات يعرف إعلاميا بـ“قضية هيليكوبتر المخدرات”.
حيث جرى توقيف شخصين بمدينة واد لاو الساحلية فيما أوقف المشتبه فيه الثالث بمدينة طنجة عقب تحريات ميدانية وتقنية دقيقة.
وأظهرت الخبرة العلمية المنجزة على الهواتف المحمولة للموقوفين معطيات رقمية تدعم فرضية تورطهم ضمن شبكة إجرامية تنشط في التهريب الدولي للمخدرات
يرجح أنها استعانت بالطائرة المروحية لنقل شحنات من مخدر الحشيش من التراب المغربي نحو السواحل الإسبانية.
وتعود فصول القضية إلى رصد رادارات البحرية الملكية لتحليق مروحية على علو منخفض داخل المجال الجوي الوطني ما استدعى تفعيل مساطر المراقبة الجوية والبحرية وتعقب مسارها في ظل شبهات قوية حول ارتباطها بأنشطة غير مشروعة.
وتشير معطيات أولية إلى احتمال ارتباط الطائرة بأرض فلاحية شاسعة تعود ملكيتها لشخص يصنف ضمن أبرز المشتبه في تورطهم في الاتجار الدولي بالمخدرات والذي يرجح أنه غادر التراب الوطني مباشرة بعد تفجر القضية.
واعتمدت التحقيقات على تقنيات متقدمة في التحليل الجنائي والمسح الطبوغرافي إلى جانب توثيق مسرح الواقعة وجمع أدلة مادية ورقمية وفق مبدأ “لوكارد” القائم على أن كل احتكاك يترك أثرا ما ساهم في تحديد هوية المشتبه فيهم وربطهم بالوقائع موضوع البحث.

