تعيش جماعة أصيلة على وقع توتر غير مسبوق عقب تفجر قضية تتعلق بشبهات تلاعب في الرسوم الضريبية المفروضة على الأراضي الحضرية غير المبنية وهي القضية التي بلغت مصالح ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة عبر شكاية رسمية مؤرخة في 10 فبراير 2026 وقعها ستة مستشارين جماعيين من بينهم رؤساء لجان ونواب للرئيس.
وتطالب الشكاية بفتح تحقيق حول ما اعتبره الموقعون خروقات تتعلق بتبديد المال العام وعدم تحصيل ديون مترتبة لفائدة ميزانية الجماعة متهمة النائب الأول لرئيس المجلس بتوقيع شواهد إعفاء مؤقت من الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية خارج نطاق اختصاصه وتفويضه القانوني.

وبحسب المعطيات الواردة في المراسلة فقد شملت الإعفاءات ثلاث قطع أرضية كبيرة تعود لمالك واحد ويتعلق الأمر بالعقارات المسماة “السانية 1” (الرسم العقاري عدد 06/82913) و“بنعيسى” (الرسم العقاري عدد 06/77261) و“أصيلة بلاج 4” (الرسم العقاري عدد 06/24813) بمساحة إجمالية تتجاوز خمسة هكتارات.
وتشير الوثيقة إلى أن هذه الإعفاءات منحت برسم سنة 2025 دون استخلاص المتأخرات عن السنوات السابقة، وهو ما اعتبره المستشارون تفويتا لمداخيل مهمة على خزينة الجماعة كان من شأنها دعم مشاريع التنمية المحلية.
وأكد الموقعون أن هذه الإجراءات تمت حسب تعبيرهم خلافا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في القانون 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية خاصة ما يرتبط بشروط الاستفادة من الإعفاء وضرورة التصريح السنوي داخل الآجال القانونية معتبرين أن ما وقع يشكل مساسا بمبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وطالبت الشكاية بتدخل عاجل من سلطات المراقبة لفتح تحقيق إداري ومالي شامل وترتيب الآثار القانونية في حق كل من يثبت تورطه مؤكدة أن هذه الحالات قد لا تكون سوى جزء من اختلالات أوسع في تدبير الوعاء الضريبي المحلي.
وتبقى الأنظار متجهة إلى مآل هذه الشكاية والإجراءات التي ستتخذها الجهات المختصة في ظل مطالب متزايدة بضمان حماية المال العام وتعزيز حكامة تدبير الموارد المالية بالجماعة.
https://www.chamal7.com/ka6n
