تشهد مدينة الناظور تزايدا في شكاوى المواطنين بخصوص تعرضهم لاعتداءات وسرقات متفرقة، يُنسب بعضها إلى ما يُعرف محليا بـ”الحركة”، ما فتح نقاشا واسعا حول سبل تعزيز الأمن وضمان حماية الساكنة وممتلكاتها.
وعبّر عدد من السكان عن قلقهم من تنامي بعض السلوكيات الإجرامية المعزولة، خاصة في أحياء تعرف كثافة سكانية وحركية يومية مرتفعة، مطالبين بتدخل أمني أكثر صرامة وحضور ميداني مكثف.
ويرى هؤلاء أن حماية المواطنين تظل أولوية قصوى، مع ضرورة تطبيق القانون بحزم على كل من يثبت تورطه في أفعال إجرامية، دون اعتبار لصفته أو وضعيته القانونية.
في المقابل، يؤكد فاعلون حقوقيون على أهمية التمييز بين ظاهرة الهجرة غير النظامية باعتبارها إشكالاً اجتماعياً وإنسانياً معقداً، وبين الأفعال الإجرامية الفردية التي يعاقب عليها القانون.
ويشددون على أن أي مقاربة أمنية يجب أن تظل متوازنة، قائمة على احترام القانون وحقوق الإنسان، وتستهدف المخالفين بشكل فردي دون تعميم أو وصم جماعي.
وتتجه الأنظار إلى دور المصالح الأمنية في تعزيز التواجد الميداني وتكثيف الدوريات بالمناطق التي تعرف شكاوى متكررة، إلى جانب فتح قنوات تواصل فعالة مع المواطنين من أجل رصد الانشغالات والتفاعل السريع معها.
كما يدعو متتبعون إلى إطلاق حملات أمنية مبنية على معطيات دقيقة، تستهدف بؤر الجريمة أياً كان مرتكبوها، بدل التركيز على فئات محددة دون غيرها.
ويبقى التحدي المطروح هو تحقيق معادلة دقيقة بين فرض احترام القانون وضمان الأمن العام، وبين اعتماد مقاربة إنسانية في تدبير قضايا الهجرة، بما يعزز الاستقرار ويحفظ كرامة جميع الأطراف.

