يشهد ميناء طنجة المتوسط خلال الفترة الحالية حالة ازدحام لافتة، في ظل الارتفاع المتسارع في حركة الملاحة البحرية على الصعيد العالمي.
ومع استمرار التوترات في منطقة الخليج، اتجهت أعداد متزايدة من السفن التجارية إلى تعديل مساراتها نحو السواحل المغربية، ما تسبب في ضغط استثنائي قبالة الشمال المغربي، خصوصاً عند النقطة الاستراتيجية الرابطة بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.
وتُظهر بيانات منصة MarineTraffic تركزا غير اعتيادي لعشرات السفن التي تنتظر دورها للرسو، فيما تؤكد صور جوية وجود عدد كبير من ناقلات النفط وسفن الحاويات الراسية في عرض البحر إلى حين توفر أماكن شاغرة داخل الميناء.
ويعكس هذا المشهد تحولات عميقة في مسارات التجارة والطاقة العالمية، مع تزايد الاعتماد على الموانئ الآمنة والمستقرة في المنطقة.
ويعزى هذا الاكتظاظ أساسا إلى النمو القياسي في أنشطة الشحن والمناولة داخل الميناء، الذي يعد من أبرز المنصات اللوجستية في حوض البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.
وإلى جانب الضغط التشغيلي، تلعب العوامل المناخية دوراً مؤثراً، إذ تتسبب الرياح القوية والتيارات البحرية في مضيق جبل طارق في صعوبات ملاحية، ما يفرض على بعض السفن الانتظار في مناطق آمنة إلى حين السماح لها بولوج الأرصفة.
وتجمع هذه الوضعية بين أبعاد جيوسياسية واقتصادية ومناخية متداخلة، ما يجعلها من أبرز التحديات اللوجستية الراهنة على المستويين الإقليمي والدولي

