تعود قضية الفنان المغربي سعد المجرد إلى صدارة النقاش من جديد مع اقتراب موعد جلسات الاستئناف المرتقبة أمام القضاء الفرنسي في تطور قد يشكل منعطفا حاسما في واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب معطيات متطابقة فإن المرحلة المقبلة من هذا الملف لا تقتصر فقط على إعادة النظر في الحكم السابق بل تشمل أيضا مستجدات لافت في ظل تمسك لمجرد ببراءت وثقته في المسار القضائي خاصة بعد تحركات فريق دفاعه الذي أعلن عن توفر معطيات وأدلة وصفها بـ“القوية” قد تسهم في تغيير مسار القضية.
ومن أبرز التطورات التي تميز هذه المرحلة اتجاه المحكمة الفرنسية إلى فتح تحقيق في اتهامات منفصلة تتعلق بمحاولة ابتزاز وتكوين عصابة إجرامية وهي معطيات جديدة قد تؤثر بشكل مباشر على تقييم الملف الأصلي، وتفتح الباب أمام قراءة مختلفة للوقائع.
وتعود تفاصيل القضية إلى سنة 2016، حين تقدمت شابة فرنسية بشكاية ضد الفنان المغربي ما أطلق مسارا قضائيا طويلا ومعقدا انتهى سنة 2023 بإدانة لمجرد بالسجن ست سنوات قبل أن يقرر الطعن في الحكم عبر الاستئناف مؤكدا استمراره في الدفاع عن نفسه وسعيه لإثبات براءته.
وفي هذا السياق يشير فريق الدفاع إلى أن التحقيقات الأخيرة كشفت عن معطيات تتعلق بطلب مزعوم لدفع مبلغ مالي مقابل التراجع عن الاتهامات خلال مراحل سابقة وهو ما يعتبره دفاع لمجرد عنصرا داعما لفرضية تعرضه لمحاولة ابتزاز.
ورغم ثقل المتابعة القضائية وتداعياتها واصل لمجرد نشاطه الفني خلال السنوات الأخيرة محافظا على حضوره في الساحة الغنائية من خلال إصدار أعمال جديدة وتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة إلى جانب إحياء حفلات في عدد من الدول خاصة بمنطقة الخليج.
كما حرص الفنان المغربي على تعزيز ارتباطه بجمهوره من خلال أعمال تستلهم التراث المغربي ما ساهم في الحفاظ على قاعدته الجماهيرية رغم الجدل المستمر حول قضيته.
وتتجه الأنظار حاليا إلى جلسات الاستئناف المقبلة التي يرتقب أن تشكل محطة مفصلية في هذا الملف في ظل تداخل المعطيات الجديدة مع الوقائع الأصلية وما قد يترتب عنها من إعادة تقييم شامل للقضية.
وبين تمسك الفنان ببراءته واستمرار المسار القضائي في فحص مختلف المعطيات يبقى الحسم النهائي رهينا بما ستسفر عنه التحقيقات والجلسات المقبلة التي قد تعيد رسم ملامح قضية شغلت الرأي العام لسنوات.

