تشهد الأسواق في المغرب حالة من الترقب والقلق في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الوقود والذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول احتمالية عودة الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة خاصة مع استمرار التوترات الدولية المؤثرة على سوق النفط.
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن المحروقات تعد من أبرز العوامل المحددة لمستوى الأسعار نظرا لتأثيرها المباشر على كلفة النقل والإنتاج والتوزيع.
فمع كل زيادة في أسعار الكازوال والبنزين ترتفع تكاليف نقل السلع ما ينعكس تدريجيا على أسعار المواد الاستهلاكية خصوصا الغذائية وهو ما يثقل كاهل الأسر.
في هذا السياق يشير متتبعون إلى أن الاقتصاد المغربي يظل حساسا تجاه تقلبات أسعار الطاقة بحكم اعتماده الكبير على الاستيراد إلى جانب تأثير تحرير أسعار المحروقات على تسريع انتقال الصدمات الخارجية إلى السوق الداخلية.
كما حذر بنك المغرب من احتمال عودة التضخم إلى الارتفاع خلال الأشهر المقبلة في حال استمرار منحى أسعار النفط العالمي في الصعود رغم الإجراءات المتخذة للحفاظ على التوازنات الاقتصادية.
ويرى محللون أن استمرار هذا الوضع قد يضع الاقتصاد أمام تحديات معقدة تتجلى في ارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية ما يستدعي يقظة أكبر وتدابير استباقية للحد من انعكاسات هذه التقلبات على السوق الوطنية.

