في خطوة تعكس الدينامية التي يعرفها المغرب في مجال نشر قيم السلم والتعايش أعلنت منظمة شباب من أجل السلام وحوار الثقافات عن انضمام مدينة وجدة رسميا إلى الشبكة الدولية لمدن السلام لتصبح المدينة رقم 468 عالميا ضمن هذا الإطار الدولي.
ويعد هذا التتويج ثمرة مجهودات متواصلة قادتها فعاليات المجتمع المدني خاصة المنظمة المشرفة على هذا الملف من خلال برامج ميدانية ركزت على تأطير الشباب
ونشر ثقافة التسامح وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان انسجاما مع التوجهات التي يقودها الملك محمد السادس في ترسيخ الحوار بين الثقافات والأديان.
وفي هذا السياق أوضح زكرياء الهامل رئيس ومؤسس المنظمة أن هذا الاعتراف الدولي “ليس مجرد صفة رمزية بل يعكس مسارا طويلا من العمل الميداني والتربوي الذي استهدف فئات واسعة من الشباب”
مؤكدا أن وجدة أصبحت اليوم ضمن خريطة المدن الفاعلة في نشر ثقافة السلام على الصعيدين المتوسطي والإفريقي.
كما كشف المتحدث عن تنظيم “المنتدى المتوسطي لمدن السلام” بمدينة وجدة كخطوة أولى لتفعيل هذا الانضمام حيث سيشكل فضاء لتبادل الخبرات بين فاعلين وخبراء من مختلف الدول وتعزيز ما يعرف بـ“دبلوماسية المدن” كرافعة لتحقيق الاستقرار والتنمية.
وتعزز هذه الخطوة مكانة وجدة كفضاء تاريخي للتلاقي الحضاري بحكم موقعها الجغرافي وتنوعها الثقافي ما يؤهلها للعب دور محوري في نشر قيم التعايش والانفتاح خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.


