يتجه المغرب نحو تعزيز شبكة النقل السككي في شمال المملكة عبر مشروع جديد يهدف إلى تحسين الربط بين مدن الريف وتسهيل تنقل المواطنين في خطوة تعكس توجه الدولة لتقليص الفوارق المجالية ودعم التنمية الجهوية.
ويشمل هذا المشروع إحداث خط سككي يمتد من تطوان نحو شفشاون والحسيمة وصولاً إلى الناظور، على مسافة تقارب 333 كيلومتراً، بسرعة تشغيلية تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة، ما سيساهم في تقليص مدة السفر وتحسين الربط بين هذه المدن ذات الأهمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي هذا التوجه في ظل مطالب متزايدة بتقوية البنية التحتية في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خاصة مع استمرار الضغط على الشبكة الطرقية وتأخر عدد من المشاريع المرتبطة بالنقل، من بينها الربط السككي بين تطوان وطنجة.
وفي هذا السياق، يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية العمل على إعداد مخطط استراتيجي لتوسيع الشبكة الوطنية، يشمل إضافة مئات الكيلومترات من الخطوط الجديدة، سواء فائقة السرعة أو التقليدية، بهدف ربط عدد أكبر من المدن وتحسين ولوج المواطنين إلى خدمات النقل.
ويراهن هذا المشروع على تحقيق دينامية اقتصادية جديدة في المنطقة، عبر تسهيل تنقل الأشخاص والبضائع، وربط المدن الساحلية والداخلية بشكل أكثر فعالية، بما يعزز جاذبية الاستثمار والسياحة في مدن الريف.
ورغم الطابع الطموح لهذا الورش، لا تزال بعض المشاريع المرتبطة به في طور الدراسات التقنية، ما يطرح تحديات تتعلق بالكلفة المالية وتسريع المساطر الإدارية، وهو ما يتطلب تنسيقاً أكبر بين مختلف المتدخلين لضمان إخراج هذه المشاريع إلى حيز التنفيذ في أقرب الآجال.

