تتواصل فصول التحقيق في واحدة من أخطر قضايا الجريمة المنظمة بأوروبا، بعدما وسعت السلطات الهولندية تحركاتها لتشمل محيط رضوان التاغي العائلي في خطوة تعكس تشعب خيوط الشبكة الإجرامية.
وأعلنت النيابة العامة إدراج شقيقة التاغي ضمن قائمة المطلوبين دوليا بناء على شبهات تفيد بتورطها في تقديم دعم لوجستي لعناصر التنظيم. وتشير المعطيات إلى أنها لعبت دورا في تأمين قنوات تواصل سرية بين أفراد الشبكة خاصة في الملفات المرتبطة بتهريب المخدرات عبر الحدود وغسل العائدات المالية.
التحقيقات الجارية ترجح أن المشتبه فيها لم تعد داخل هولندا حيث يعتقد أنها غادرت البلاد منذ فترة، مع فرضيات بانتقالها إلى دول أخرى من بينها المغرب ويأتي هذا التطور في سياق تتبع الامتدادات الخارجية للشبكة التي تعتمد على روابط عائلية لتأمين استمرارية أنشطتها.
وكان اسم المعنية قد برز سابقا سنة 2019 حين جرى توقيفها في إطار نفس الملف قبل أن يتم الإفراج عنها لاحقا غير أنها اختفت عن الأنظار منذ ذلك الحين، ما عزز الشكوك حول استمرار ارتباطها بالتنظيم.
ويذكر أن القضاء الهولندي كان قد أدان رضوان التاغي بالسجن المؤبد مطلع 2024 بعد ثبوت تورطه في سلسلة من جرائم القتل التي أثارت صدمة واسعة في أوروبا من بينها حادث إطلاق النار داخل مقهى “لاكريم” بمراكش.
ورغم وجوده داخل سجن مشدد الحراسة كشفت تقارير قضائية عن شبهات استمرار التاغي في توجيه بعض أنشطة الشبكة عبر وسطاء من خارج المؤسسة السجنية ويؤكد هذا المعطى أن تفكيك “موكرو مافيا” لا يزال يواجه تحديات معقدة، تتطلب تنسيقا أمنيا عابرا للحدود.

