استنفرت مؤشرات رصدتها المصالح المركزية بوزارة الداخلية السلطات الترابية بعد تسجيل شبهات استغلال صفقات وسندات طلب من قبل عدد من المجالس الجماعية، في أفق توظيفها لتحقيق مكاسب انتخابية قبيل الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شهر شتنبر المقبل، ما عجل بتعميم توجيهات عاجلة على الولاة والعمال لتتبع ومراجعة وثائق مشاريع يشتبه في توظيفها لأغراض سياسية.
وأفادت معطيات متطابقة بأن هذه التوجيهات همت على الخصوص، جماعات تابعة لجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي، حيث برزت مؤشرات على تسريع إخراج صفقات مرتبطة باقتناء مصابيح الإنارة العمومية من نوع “ليد”وسندات طلب تخص إكساء طرق وساحات بـ”البافي”، إلى جانب مشاريع تهم شاحنات للنفايات المنزلية وتزفيت شوارع رئيسية، في مناطق توصف بكونها خزانات انتخابية.
وحسب المعطيات ذاتها فإن مصالح وزارة الداخلية أبدت تخوفا من تحول هذه المشاريع إلى أدوات للترويج السياسي المسبق في ظل تنامي نشاط بعض الأعضاء والمستشارين الجماعيين في خدمة رؤساء ومنتخبين نافذين من خلال تسويق هذه الأوراش باعتبارها “إنجازات “مرتبطة بتدخلات شخصية.
وامتدت التوجيهات المركزية وفق المصادر نفسها إلى التشديد على ضرورة ضبط الدعم الموجه إلى الجمعيات، ومراقبة تدبير العمال العرضيين والعقود المؤقتة، بعدما أثيرت شبهات بشأن توظيفها في صناعة الولاءات الانتخابية.
وتسابق وزارة الداخلية الزمن، بحسب المصادر، من أجل احتواء ما تعتبره مؤشرات على انطلاق حملات انتخابية سابقة لأوانها ممولة بشكل غير مباشر من الميزانيات الجماعية، سواء عبر الصفقات والمشاريع ذات الأثر السريع على الساكنة، أو من خلال الدعم العمومي والبرامج الاجتماعية المحلية.

