في خطوة جديدة تعكس تسريع وتيرة إصلاح منظومة الجبايات المحلية أصدرت وزارتا الداخلية والاقتصاد والمالية دوريتين مشتركتين في مؤشر واضح على طي صفحة الخلافات التي رافقت تنزيل مقتضيات القانون المتعلق بجبايات الجماعات الترابية والانتقال إلى مرحلة التنفيذ العملي للإصلاحات.
وتنص الدورية الأولى على الشروع ابتداء من 9 أبريل 2026 في نقل “البواقي استخلاصها” المرتبطة بالضرائب والرسوم المحلية من مصالح الخزينة بمختلف مستوياتها إلى القابضين الجماعيين باستثناء بعض الضرائب المحددة في مقدمتها الضريبة المهنية وضريبة السكن وضريبة الخدمات الجماعية.
ويأتي هذا الإجراء في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 25-14 المعدل للقانون رقم 47-06 حيث يشمل نقل الاختصاصات أيضا جميع الوثائق والمعطيات الضرورية المرتبطة بعمليات التحصيل بما في ذلك الملفات المرتبطة بالشكايات والنزاعات في خطوة تروم توحيد وتبسيط مساطر تدبير الجبايات المحلية.
وفي موازاة ذلك ركزت الدورية الثانية على ورش الرقمنة من خلال إطلاق نظام رقمي متكامل لتدبير طلبات تسليم شهادة أداء الضرائب والرسوم المتعلقة بالعقارات موضوع التفويت أو التخلي بما يسهم في تقليص الآجال وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وحسب المعطيات الرسمية تم تكييف الخدمات الإلكترونية للخزينة العامة للمملكة لتمكين مختلف المتدخلين من موثقين وعدول وإدارات من معالجة الطلبات بشكل رقمي متكامل انطلاقا من سحب المعلومات الجبائية إلى غاية تسليم الشهادة النهائية.
كما تم تحديد آجال زمنية دقيقة لمعالجة الطلبات لا تتجاوز 48 ساعة في الحالات التي لا يكون فيها العقار مثقلا بديون وهو ما يعكس توجها واضحا نحو تسريع المساطر الإدارية والحد من التعقيدات التي كانت تواجه المواطنين والمهنيين في هذا المجال.
وينتظر أن يساهم هذا التحول الرقمي إلى جانب إعادة توزيع الاختصاصات في تعزيز نجاعة تحصيل الموارد المالية للجماعات الترابية وتحقيق مزيد من الشفافية والحكامة في تدبير الشأن المحلي في سياق إصلاحات أوسع تستهدف تحديث الإدارة العمومية وتبسيط خدماتها.

