شهد دوار “تشومبيرا” على الطريق الساحلي بإقليم الناظور، مساء الخميس 9 أبريل 2026، حادثاً مأساوياً هزّ الأوساط العمالية، بعدما تعرّض شاب يبلغ من العمر 24 سنة، ينحدر من تازة، لحادث خطير داخل معمل للبلاستيك، انتهى بوفاته داخل قسم الإنعاش بـالمستشفى الحسني.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الضحية، الذي لم يتجاوز اشتغاله بالمعمل شهرين، كان يزاول عمله في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة، ودون عقد عمل أو تغطية صحية، قبل أن يتعرض لحادث مروّع داخل آلة مخصصة لطحن البلاستيك، تسببت في فصل يده بالكامل عن جسده، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة عجلت بنقله إلى المستشفى، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بخطورة إصاباته.
الحادث خلّف حالة من الهلع والصدمة وسط العمال، في وقت أثارت فيه طريقة التعامل مع الواقعة موجة استياء، بعدما تم استئناف العمل داخل المعمل مباشرة بعد الحادث، مع حديث عن ضغوط على بعض العمال لمواصلة العمل رغم فداحة ما وقع.
وتعيد هذه الفاجعة تسليط الضوء على أوضاع عدد من العمال داخل بعض الوحدات الصناعية، حيث تتكرر حوادث الشغل في ظل غياب شروط السلامة المهنية، واستمرار تشغيل اليد العاملة دون عقود قانونية أو حماية اجتماعية، خاصة في صفوف الشباب الباحثين عن فرصة عمل، ما يطرح تساؤلات جدية حول مراقبة ظروف العمل ومدى احترام القوانين الجاري بها العمل.


