أثار مشروع قانون رقم 34.21 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية نقاشا واسعا داخل البرلمان حيث اعتبرته فرق الأغلبية محطة إصلاحية بارزة تتجاوز الجوانب التقنية لتلامس جوهر الحق الدستوري في السكن.
ويأتي هذا المشروع في سياق الحاجة إلى مراجعة الإطار القانوني الحالي الذي يعود إلى تسعينيات القرن الماضي، ولم يعد قادرا على مواكبة التحولات العمرانية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.
وأكد المتدخلون أن النص الجديد يسعى إلى تبسيط المساطر الإدارية وتعزيز الأمن القانوني للعقار من خلال إقرار آليات حديثة مثل تحديد آجال واضحة لمنح التراخيص ومنع بيع التجزئات قبل استكمال الأشغال بما يضمن حماية مدخرات المواطنين. كما يهدف إلى تحفيز الاستثمار في قطاع البناء، الذي يشكل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني.
في المقابل شدد البرلمانيون على أن نجاح هذا الورش التشريعي يظل رهينا بحسن تنزيله على أرض الواقع عبر إدارة فعالة قادرة على استعادة ثقة المواطن وضمان العدالة المجالية ويرتقب أن يشكل هذا المشروع، في حال تفعيله بشكل سليم خطوة مهمة نحو تنظيم المجال العمراني وتوفير عرض سكني أكثر ملاءمة واستدامة.

