انطلقت بمدينة تطوان فعاليات “تطوان عاصمة الثقافة المتوسطية لسنة 2026”، في حفل رسمي مميز حضرته شخصيات سياسية ودبلوماسية وثقافية من المغرب وخارجه، في مشهد يعكس المكانة المتزايدة التي تحظى بها المدينة على الصعيدين الوطني والدولي.
ويأتي اختيار تطوان إلى جانب مدينة ماتيرا الإيطالية تتويجًا لمسارها التاريخي والثقافي الغني، حيث ظلت عبر قرون فضاءً للتعايش والتفاعل بين الحضارات، خصوصًا بفضل إرثها الأندلسي العريق وتنوع روافدها الثقافية.
وتتضمن هذه التظاهرة، المنظمة بشراكة مع عدد من المؤسسات من بينها الاتحاد من أجل المتوسط، برنامجًا متنوعًا يشمل معارض فنية، وسهرات موسيقية، وندوات فكرية تسلط الضوء على التراث المادي واللامادي للمدينة، وتعزز الحوار الثقافي بين شعوب ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، في كلمته بالمناسبة، أن هذا الحدث يشكل محطة بارزة لترسيخ قيم التسامح والانفتاح، مبرزًا دور الثقافة كرافعة للتنمية ووسيلة لتعزيز التقارب بين الشعوب.
وتطمح هذه المبادرة إلى جعل تطوان منصة مستدامة للإبداع والتبادل الثقافي، بما يعزز إشعاع المغرب ويكرس حضوره في الفضاء المتوسطي.

