كثفت المصالح المركزية بـوزارة الداخلية المغربية تحركاتها من أجل تقليص أثر الأحكام القضائية على ميزانيات عدد من الجماعات الترابية عبر طلب معطيات دقيقة من ولاة وعمال جهات كبرى من بينها الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي وطنجة-تطوان-الحسيمة وذلك قبل حلول عيد الأضحى.
وطلبت الإدارة المركزية تزويدها بإحصاءات دقيقة حول تراجع المداخيل الجبائية خصوصا المرتبطة بالرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية ورسم البناء ورسم تجزئة الأراضي في ظل تسجيل ارتفاع ملحوظ في المنازعات القضائية المرتبطة بهذه الرسوم.
وحسب مصادر مطلعة فقد أسهم تزايد الأحكام القضائية الصادرة ضد جماعات ترابية في ضغط متزايد على ميزانياتها ما انعكس سلباً على قدرتها في تمويل مشاريع القرب والخدمات الأساسية.
كما كشفت تقارير عن وجود اختلالات في تدبير التحصيل الجبائي، سواء عبر ضعف تتبع الملزمين أو التساهل في استخلاص الديون المتراكمة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى رصد حالات مرتبطة بتوسيع غير مبرر للإعفاءات إضافة إلى إشكالات في التمثيل القانوني وتكاليف التقاضي حيث بلغت أتعاب المحامين مستويات مرتفعة أثارت ملاحظات داخلية.
وفي السياق ذاته دعت التوجيهات المركزية الجديدة إلى ضبط النفقات ومنع الالتزامات المالية غير الضرورية مع إعطاء الأولوية لتسوية الأحكام القضائية النهائية بهدف إعادة التوازن للمالية المحلية وتعزيز الحكامة الجبائية داخل الجماعات الترابية.

