على وقع احتقان اجتماعي متصاعد، خرجت ساكنة فرحانة في وقفة احتجاجية أمام مقر جماعة بني أنصار، تنديدًا بما وصفته بـ”الفواتير المبالغ فيها” للماء والكهرباء. واعتبر المحتجون أن هذه الفواتير لا تعكس حجم استهلاكهم الحقيقي.
ورفع المحتجون شعارات غاضبة، وطالبوا بفتح تحقيق عاجل في ما وصفوه باختلالات في نظام الفوترة. كما اتهموا الشركة المفوض لها تدبير القطاع بإثقال كاهل الأسر بمصاريف تفوق قدرتها، في خرق لمبدأ الإنصاف.
وتحوّلت الوقفة إلى لقاء مباشر جمع ممثلين عن الساكنة بمسؤولي الجماعة ومدير الشركة. وكشفت الأجواء المشحونة عن حجم التوتر. وخلال الاجتماع، عبّر نواب رئيس الجماعة عن مواقف حازمة، من بينهم محمد الصغير، الذي وصف الفواتير بـ”غير المقبولة” وأكد أنها تطرح عدة تساؤلات.
كما انتقد المتحدث بعض أعوان الشركة، واتهمهم بعدم الانتظام في قراءة العدادات. وأوضح أن هذا السلوك يؤدي إلى تراكم الاستهلاك واحتسابه دفعة واحدة ضمن أشطر مرتفعة، ما يضر بمصالح المواطنين.
وفي محاولة لتهدئة الوضع، عقدت السلطات المحلية لقاءً ثانيًا مع الأطراف المعنية. وقدمت خلاله وعودًا بمراجعة الفواتير حالة بحالة، مع الالتزام بتصحيح الاختلالات دون المساس بالعدادات.
وأكدت السلطات ضرورة احترام القراءة الشهرية للعدادات لتفادي الانتقال إلى أشطر مرتفعة. كما شددت على تحسين نظام الفوترة وتعزيز الشفافية في التعامل مع المرتفقين.
ورغم هذه الوعود، لا تزال الساكنة تترقب خطوات عملية تُنهي الجدل القائم وتعيد الثقة في هذا القطاع الحيوي.


