تتزايد مخاوف عدد من المواطنين مع اقتراب فصل الصيف، بعد تداول معطيات تشير إلى استغلال غير قانوني لمقهى بمنطقة سيدي قنقوش قرب “طالع القرع”، حيث تحول هذا الفضاء إلى مطعم يقدم وجبات ساخنة، إضافة إلى فضاء ألعاب للأطفال، خارج الإطار القانوني المنظم.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى نهاية الأسبوع الماضي، حين أكد أحد أولياء الأمور أن أطفاله تعرضوا لأعراض صحية مباشرة بعد تناول وجبات داخل هذا الفضاء، تمثلت في القيء وآلام حادة في البطن، وهو ما يرجح فرضية التسمم الغذائي، ولو بشكل خفيف، وهي حادثة أثارت قلقًا واسعًا بشأن سلامة الأغذية المقدمة داخل المكان.
وبحسب المعطيات المتداولة، لم يعد المقهى يقتصر على تقديم المشروبات، بل أصبح يمارس نشاط المطعمة بشكل فعلي، إلى جانب استغلال فضاء مخصص لألعاب الأطفال دون توفر التراخيص الضرورية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام شروط النظافة داخل المطبخ، وجودة المواد الغذائية، ومعايير السلامة الخاصة بفضاءات الترفيه.
ويثير هذا الوضع علامات استفهام حول خضوع هذا الفضاء للمراقبة من طرف الجهات المختصة، خاصة أن مثل هذه الأنشطة تتطلب تجهيزات مطبخية مطابقة للمعايير، ومراقبة صحية دورية، إضافة إلى تأمين خاص بفضاءات الأطفال، وهي شروط لا يبدو أنها متوفرة بشكل واضح في الحالة المعنية.
ومع تزايد الإقبال على شواطئ سيدي قنقوش خلال فصل الصيف ترتفع مطالب المواطنين بتدخل عاجل من السلطات المحلية والمصالح الصحية من أجل تكثيف عمليات المراقبة وتفعيل إجراءات الزجر في حق المخالفين حماية لصحة المواطنين خاصة الأطفال.
وفي ظل هذه المعطيات يظل فتح تحقيق ميداني أمرا مستعجلا لتحديد المسؤوليات مع ضرورة تفعيل آليات المراقبة الصارمة لوضع حد لأي استغلال عشوائي أو غير قانوني للفضاءات السياحية، وضمان احترام القوانين المنظمة للقطاع.

