يواجه الوجود العسكري الإسباني في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين تحديات داخلية متزايدة بسبب تدهور الظروف المعيشية وارتفاع كلفة الحياة.
وسجل عسكريون إسبان حالة من القلق المتصاعد داخل صفوفهم نتيجة غلاء المعيشة وأزمة السكن في المدينتين ودفع هذا الوضع عددا متزايدا منهم إلى طلب الانتقال نحو شبه الجزيرة الإسبانية.
ويفضل العديد من العسكريين التخلي عن الحوافز المالية الخاصة بالخدمة في الثغرين مقابل تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمعيشية.
وأكدت جمعية الجنود والبحارة الإسبان (ATME) أن الحياة اليومية داخل سبتة ومليلية أصبحت معقدة بشكل كبير. وأوضحت أن التعويضات المالية لم تعد تغطي الضغط المعيشي المتزايد.
وتسبب هذا الوضع في صعوبة ملء الشواغر داخل الوحدات العسكرية. كما سجلت المؤسسة نقصا متزايدا في الموارد البشرية.
وضاعف هذا النقص الضغط على الجنود المتبقين داخل الوحدات، ما أثر على ظروف العمل والخدمات العسكرية.
وترتبط هذه الأزمة أيضا بعوامل جغرافية وتنظيمية إضافة إلى كثافة المهام داخل منطقة حساسة قرب الحدود المغربية.
كما سجلت تقارير تدهورا في البنيات التحتية العسكرية ما زاد من حدة التوتر داخل صفوف الجنود.
وتسلط هذه المعطيات الضوء على تحديات متصاعدة تواجهها مدريد في الحفاظ على وجودها العسكري في المدينتين.

