في مدينة طنجة وجه إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية انتقادات حادة للحكومة خلال كلمة ألقاها بمناسبة عيد الشغل أمام عدد من أعضاء الفيدرالية الديمقراطية للشغل.
وانتقد لشكر أداء الحكومة التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار إلى جانب مشاركتها مع حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال واصفاً إياها بأنها لم تنجح في الوفاء بالتزاماتها الانتخابية.
وأوضح أن الحكومة التزمت بعشرة تعهدات غير أن سبعة منها لم تتحقق إطلاقا بينما تحققت ثلاثة بشكل جزئي فقط معتبرا أن هذا الأداء يستوجب حسب تعبيره محاسبة سياسية في المرحلة المقبلة.
كما ركز القيادي الاتحادي على ملف الحماية الاجتماعية مشيرا إلى أن التوسع في التغطية لا يكفي إذا لم ينعكس ذلك على جودة الخدمات واستدامتها. وحذر من أن بعض السياسات قد تؤدي إلى استفادة القطاع الخاص بشكل مفرط على حساب المنظومة الصحية العمومية.
وفي ما يتعلق بالدعم الاقتصادي، انتقد لشكر طريقة توزيع الدعم العمومي مؤكدا أن المقاولات الصغرى والمتوسطة لم تستفد إلا بنسب محدودة مقارنة مع الشركات الكبرى التي استحوذت بحسبه على الحصة الأكبر من الدعم.
ودعا لشكر إلى تحميل الحكومة مسؤوليتها عبر صناديق الاقتراع، معتبراً أن تقييم السياسات العمومية يجب أن يستند إلى واقع المواطنين اليومي، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
كما تطرق إلى قضايا وطنية ودولية، مؤكداً أن المغاربة متفقون على أهمية قضية الصحراء والوحدة الترابية، إضافة إلى دعم القضية الفلسطينية، معتبراً أن الترافع الحقيقي يجب أن يتم في المحافل الدولية.
وفي المقابل، دعا الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، يوسف إيدي، إلى تحسين أوضاع الشغيلة المغربية، منتقداً ما اعتبره محدودية فعالية الحوار الاجتماعي الحالي، وغياب نتائج ملموسة في قضايا الأجور والتقاعد والحريات النقابية.
وأكد إيدي أن أي مشروع تنموي لا يضع الشغل اللائق والحماية الاجتماعية في صلب أولوياته يظل، حسب تعبيره، تنمية ناقصة الأثر.

