التمس نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، زوال اليوم الثلاثاء، رفض الدفوع الشكلية التي تقدمت بها هيئة دفاع المتهمين في ملف جريمة قتل زوج الفنانة المغربية ريم فكري، ومن ضمنهم الملقب بـ“Turbo”.
وأكد ممثل النيابة العامة، في مرافعته التعقيبية، أن حالة التلبس في هذه القضية “ثابتة وقائمة”، مبرزاً أنه تم العثور على مخدر الشيرا ووثائق مزورة داخل السيارة، إضافة إلى رخصة سياقة، وهو ما اعتبره دليلاً كافياً لتأكيد حالة التلبس وفق الاجتهاد القضائي.
واستند المسؤول القضائي إلى قرار لمحكمة النقض، موضحاً أن العثور على أحد الأدلة كافٍ لقيام حالة التلبس، معتبراً أن مجريات البحث المنجز تدعم هذا التوجه.
وبخصوص الدفع المتعلق بخرق خصوصية أحد المتهمين عبر تفتيش هاتفه دون إذن، أوضح ممثل الحق العام أن محاضر الضابطة القضائية تثبت موافقة المعني بالأمر على تفتيش هاتفه، مضيفاً أن الضابط حصل على الرقم السري بإذن صريح منه، ما ينفي أي تجاوز.
وفي ما يتعلق بعدم الاستعانة بترجمان بدعوى عدم إتقان بعض المتهمين للغة العربية، أشار إلى أن المحاضر تؤكد فهم المعنيين باللغة العربية، حتى وإن كانوا لا يكتبونها، معتبراً أن هذا الدفع “لا يستقيم قانوناً”.
في المقابل، انتقد دفاع أحد المتهمين، ممثلاً في النقيب السابق لهيئة المحامين بالدار البيضاء حسن بيراوين، ما اعتبره “تناقضاً” في استناد النيابة العامة إلى مقتضيات قانون المسطرة الجنائية الجديد، رغم أن الملف بُني وفق النصوص السابقة.
كما أثار الدفاع ملاحظات بخصوص إجراءات الإشعار بالحضور أمام الضابطة القضائية، معتبراً أنها لم تحترم المقتضيات القانونية، لعدم تضمين هوية الشخص الذي تم إشعاره داخل المحضر، كما تنص على ذلك المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية.
وبشأن تفتيش المنزل، شدد الدفاع على أنه تم في غياب المتهم ودون انتداب من يمثله، معتبراً أن هذا الإجراء يفتقر إلى إذن قضائي، خاصة في ظل “غياب حالة التلبس”، وفق تعبيره.

