دعا عبد اللطيف وهبي وزير العدل إلى إعمال مزيد من الصرامة في تكوين المحامين بالمغرب مؤكدا أن المرحلة الراهنة تفرض الرفع من جودة التكوين لمواكبة التحولات التي يعرفها مجال العدالة سواء على المستوى المهني أو التقني.
وأوضح وهبي، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب أن غياب الصرامة في التكوين قد يؤدي إلى تخريج محامين محدودي التخصص مشيرا إلى ضرورة إخضاع المتدربين لتقييم دقيق عند نهاية فترة التكوين بما يضمن توفرهم على الكفاءات المطلوبة لممارسة المهنة.
وشدد المسؤول الحكومي على أهمية تعزيز التكوين في اللغات خاصة اللغة الإنجليزية إلى جانب مواكبة التطورات الرقمية التي باتت جزءا أساسيا من منظومة العدالة الحديثة. وأبرز أن التعديلات المقترحة ضمن مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة تهدف إلى إرساء معايير أكثر صرامة في التكوين والتأهيل.
وفي ما يتعلق بالجوانب التأديبية أشار وهبي إلى أن غالبية مشاكل المحامين تحل عبر الوساطة مؤكدا أن المقتضيات القانونية تسعى إلى تحقيق توازن بين الصرامة والمرونة بما يحفظ كرامة المهنة دون اللجوء المفرط إلى العقوبات السجنية.
كما تطرق الوزير إلى بعض الإشكالات المرتبطة بسير الجلسات مبرزا أن منع المحامي من إتمام مرافعته يظل استثناء يخضع لتقدير القاضي داعيا إلى الحد من الممارسات التي قد تخل بالنظام داخل المحاكم.
وختم وهبي بالتأكيد على ضرورة توضيح وضعيات بعض المحامين الذين يستمرون في ممارسة المهنة رغم صدور قرارات تأديبية في حقهم مشددا على أهمية تنظيم هذا الجانب بما يعزز الثقة في مهنة المحاماة ويصون مكانتها داخل منظومة العدالة.

