تحركت السلطات الفرنسية بسرعة بعد ظهور إصابات مرتبطة بفيروس “هانتا” بين ركاب السفينة السياحية “MV Hondius”، التي تحولت رحلتها في المحيط الأطلسي إلى أزمة صحية أثارت قلقاً واسعاً في أوروبا.
وفرضت الجهات الصحية الفرنسية إجراءات احترازية مشددة على المواطنين العائدين من الرحلة، شملت الحجر الصحي والمراقبة الطبية الدقيقة، إلى جانب تتبع المخالطين المحتملين لمنع أي انتقال محلي للعدوى.
وتزامنت هذه الإجراءات مع قيام السلطات الإسبانية بإجلاء عشرات الركاب في جزيرة تينيريفي وفرض حجر صحي عليهم بعد تسجيل حالات إصابة ووفيات مرتبطة بالفيروس.
وتشير التقارير إلى أن التفشي يرتبط بسلالة “الأنديز” المعروفة بخطورتها وقدرتها المحدودة على الانتقال بين البشر في حالات المخالطة القريبة.
ويُعرف فيروس هانتا بأنه عدوى تنتقل أساساً من القوارض إلى الإنسان عبر استنشاق جزيئات ملوثة ببول أو فضلات القوارض، وقد يسبب أعراضاً تبدأ بالحمى والإرهاق قبل أن تتطور إلى مضاعفات تنفسية خطيرة في بعض الحالات.
ورغم حالة القلق الحالية، لا توجد حتى الآن مؤشرات رسمية على تحول الفيروس إلى جائحة عالمية، فيما تؤكد الجهات الصحية الدولية أن إجراءات العزل والمراقبة المبكرة تبقى الوسيلة الأهم لاحتواء أي انتشار محتمل للعدوى

